الأربعاء، يوليو 04، 2007

كي يزيد الخير حقا



لم أتردد كثيرا قبل كتابة هذه السطور، فقط أتمنى قراءة الجمل جيدا والتماس المقصود من ورائها بدقة قبل التسرع في إصدار أحكام عامة ليست صحيحة بالضرورة...

خلال السنوات العشر الأخيرة، وربما قبل ذلك، برزت ظاهرة مجتمعية إيجابية، وهي الجمعيات الخيري أو دعنا نقول العمل الخيري المنظم بشكل عام، والفكرة كانت قائمة بالأساس على تنسيق الجهود واستغلال علم الإدارة في العمل الخيري للحصول على أفضل نتائج ممكنة من خلال الاستخدام الأدنى أو الأمثل للموارد المتاحة.

والحقيقة أن التنظيم عنصر لا غنى عنه لأي نشاط هادف، ومع بروز الجمعيات الخيرية بالشكل الإداري الجديد تدفق الشباب عليها بقلوب تملؤها مشاعر الحنان، وتسكنها نبضات الإيمان، وزاد من حجم المشاركة الصحوة الإسلامية التي شهدتها مصر بداية من أواخر العقد الماضي والتي دخلت الآن في مرحلة خمول تقليدية.

وكعادة أية حركة جديدة ذات طبيعة قائمة على الاحتكاك مع المجتمع، فإن الأمور لا تمضي كما بدأت، ولا تسير كما كان مخططا لها، وهذا هو الوضع الطبيعي لكافة الحركات الطارئة، وبالتالي يبقى أن يتم التنويه ولفت الأنظار لما قد يضر بالنشاط ويخرجه عن مضماره بدلا من أن يثبته ويعمل على زيادة كفاءته.




ربما تكون أكبر مشكلة أراها - وعليها سأركز حديثي- هي مشكلة الأضواء، أي تسليط الضوء على العمل الخيري بشكل خاطئ، فمثلا حين تتصفح أحد المواقع لتجد صورا بل وأفلام فيديو لمجموعة من الشباب المنتظمين في العمل الخيري لملاجئ الأيتام مثلا، أو الأطفال من مرضى السرطان، فالضرر هنا جد كبير على هؤلاء الأحداث... الأمر نفسه ينطبق على الوسائل الإعلامية الأخرى وعلى رأسها المصورة كالتلفزيون والمجلات تحديدا... لأن الضجة التي تذهب بها هذه الوسائل من كاميرات وإضاءة وغيرها تجعل الطفل اليتيم أو المريض يشعر بـ"مشكلته" أكثر، وهي "حاجته للعلاج أو الأمومة"، أو يبث لديه عقدة "النقص"، فهو "مختلف" عن الباقين خارج أسوار المؤسسة التي تضمه وأقرانه، ولهذا هم يهتمون به، وينشرون صوره وهو يتلقى "المساعدات" و"المنح" كأنه "عالة" و"حدث اسثنائي غير طبيعي" على المجتمع، فإنسانية الآخرين فقط هي ما تبقيه حيا، وهم يأتون لمد يد المساعدة "طواعية" دون أي التزام من جانبهم.


لنتخيل أن هذا الطفل بعد خمس سنوات من الآن أو ربما أقل وهو يتذكر هذه المشاهد بعد أن وعى الدنيا، أو حين يتصفح المواقع ليعثر على صفحاتها على صورة شاب يقدم قميصا لطفل يشبه نفس الصورة التي يراها في بطاقة تأمينه الصحي، بل إن هذا الشاب نشر القصة كلها... وذكر اسم الطفل أو لم يذكره... نشر كل شيء وكأنه يقول "أنا من أهل الجنة" أو "أنا فاعل خير".

أرى أن الضرر النفسي الآني واللاحق الذي يصيب اليتيم أو الطفل المريض جراء هذه الدعاية بالغ لأقصى درجة، وعلينا تدراكه سريعا.

أرى أن الضرر النفسي الآني واللاحق الذي يصيب اليتيم أو الطفل المريض جراء هذه الدعاية بالغ لأقصى درجة، وعلينا تدراكه سريعا.

ه

هنا أتوقف بعدما أوضحت نقطتي لأبين أنني لا أعني أن يتعمد الإعلام مثلا تجاهل المؤسسات الخيرية، لا! بل أقول أنه من الضروري توضيح حاجتها وإجراء اللقاءات مع مسئوليها لشرح أنشطتها وتوجيه الدعوة لمن يمكنه التبرع، بل من الضروري أيضا تبيان الإحصاءات والأرقام الخاصة بالأطفال الذين تتولى رعايتهم تلك المؤسسة، ولا مانع من نشر صور "عامة" غير شخصية لهم، أو صور شخصية ولقطات فيديو مسجلة في الحالات الطارئة جدا كالحملة الناجحة لمشروع "هتساعدني؟" للأطفال مرضى السرطان، ولكن ليتم كل هذا بمعزل عن "فعلة الخير"، ودون أن يظهروا وهم يقدمون للأطفال هباتهم، ومنحهم، فالمتلقي سيتشجع بعدما يطلع على الأرقام ويدرك بشيء من الرحمة والعقل معا خطورة المسألة وشدة الحاجة لتدخل فوري، أما أن يرى آخرين يفعلون الخير فربما يقول – والناس تفكر بأشكال شتى ونحن بحاجة للجميع- أن الوسيلة الإعلامية تقدم هؤلاء على أنهم القدوة والنموذج فيردد في رأسه "ليشبعوا بهم... فلن أتبرع!"، علينا أن نعي أن تشجيع الآخرين للانخراط في العمل الخيري لا يأتي بالصور والفيديوهات العلنية التي يداخلها رياء كبير وتجريح بالأحداث التي تنص مواثيق الشرف الصحفية على عدم نشر صورهم أبدا، بل تأتي بالدعوة من شاب لزميله أو قريبه، أو من فتاه لصديقتها... وهكذا.


بعيدا عن هذا أيضا، فإن مشروعات كثيرة تعملقت ودخلت الضوء بشكل جعل الكثير من الملاجئ أو معاهد السرطان بالمناطق المحرومة تزداد بؤسا على بؤس، لا يفوتني أيضا أن أنوه لما لاحظته، أن بعض هذه المؤسسات تحولت لأندية وملتقيات لـMatching هائل بين الشباب والبنات، فعلى الجميع الالتزام بضبط النفس قليلا وعدم نسيان الهدف الذي جمع بين كافة الأعضاء وهو الخير دون الإضرار باليتيم أو المريض، ودون رياء ودون منّ أو أذى.


علينا أيضا أن نعي أن العمل الخيري حل مسكّن، وليس غاية مثلى، فالغرض والهدف النهائي هو تطوير المجتمع حكوميا وأهليا بحيث لا يوجد من يسمى فقيرا أو من يوصف بالمحروم، حين يضمن كل فرد حدا أدنى من الحياة الكريمة وغير المنتقصة، ولتحقيق هذا الهدف علينا بأدوات أخرى خلاف المسكنّات كالعمل السياسي ومناقشة الأطروحات وتغيير المفاهيم لدى عموم الناس وغيرها مما لا يتسع المجال للإشارة إليها.

السبت، يونيو 30، 2007

جغرافيا

أحد أحلام الطفولة بالنسبة لي كانت أن أتحول إلى عالم جغرافي، لا أدري سر ولعي الرهيب بالجغرافيا... ووجهها الآخر التاريخ... ولكن من الجغرافيا كانت دائما البداية...

أذكر أنه في أسفارنا البسيطة كنت دائما أحدد الاتجاهات الأصلية دون بوصلة أو دون بروز البحر أمامي أو معرفة اتجاهه، ليست نبوءات ولكن ولع بالمجال...


كل دفاتر المذاكرة أو الحصص المدرسية بمختلف موادها لم تخل أبدا من خريطة أرسمها بنفسي، حتى وسيلة الإيضاح الوحيدة التي صممتها في حياتي كانت خريطة، كنت أقرأ كتب الجغرافيا الخاصة بأختي التي تكبرني قبل وصولي لمرحلتها الدراسية... حتى حين اشترت سبورة كانت دوما ما تكتسي بالخرائط التي أخطها بالطباشير الملون...


زاد حبي للجغرافيا حين أدركت كراهية الآخرين لها، وأن ليس لها حظا من الاهتمام الذي تلقاه مجالات دراسية لا أرى فيها إلا سخافة مثل الرياضيات (بعيدا عن الهندسة)، وبالتالي لم يكن غريبا أن أختار الجغرافيا مادة أساسية في الثانوية العامة خلال المرحلة الأولى.

قد يكون ولعي بالجغرافيا مصدره ولعي الأكبر بالحيوانات، فأول خريطة مطبوعة اشتريتها جمعت الحسنيين معا، فكانت عبارة عن توزيع لمواطن الحيوانات على خريطة العالم... قد تكون الرابطة قد بدأت من هنا، وإن كنت أظن أن لها جذورا أبعد... فكتابي المفضل دائما بقي أطلس العالم... كنت أفتحه قبل النوم، ولا يهدأ لي بال إلا بعد جولة على الخرائط المختلفة وأسماء البحار والصحاري والأنهار والمدن، أنسج بخيالي كيف هي في الواقع، وكيف الطرق بينها وبين المدن الأخرى، وما أهميتها، وماذا يعمل سكانها، وكم عددهم، وأي لغة يتكلمون، ومن أي عرق ينحدرون، وبأي عقيدة يدينون، وأي عملة يتداولون، وما أحوال الطقس هناك، وما طبيعة الأرض والتضاريس، وما هو فارق التوقيت عن جرينتش و....! الحمقى يظنون أن عشاق الجغرافيا كانوا يعمدون لحفظ مثل هذه المعلومات!


لا أنسى أن تعرفي على الشعوب من بعيد جعلني أحب رؤيتها تلعب كرة القدم في المسابقات الدولية... وهو ما زاد من حبي للعبة!



يلاحظ في الخريطة غياب العواصم

قد تكون أفريقيا هي قارتي الحبيبة بلا منازع، لأكثر من سبب أحبها، فهي قارة مظلومة بكل المقاييس، ومنها ننحدر، وفيها أكثر شعوب الأرض تقبلا للإسلام، وأجمل المناظر الطبيعية، وأكبر مجموعة من الحيوانات البرية... تذكرت اليوم جغرافيا القارة السمراء وأنا في العمل حيث كنت أعد تقارير متتالية عن قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة غدا في أكرا... تذكرت ميلي للقارة، وحبي للجغرافيا بشكل عام...

صحارى-مالي- تصوير: ساندرو فانيني


جبل كيليمنجارو-تنزانيا


شلالات فيكتوريا - زيمبابوي


تجفيف الكاكاو-غانا- تصوير أوين فرانكن 1972

الثلاثاء، يونيو 26، 2007

ليه المدونة دي

أكيد سؤال تقليدي واتأخرت في الإجابة عليه، بس متأخر أحسن من مفيش خالص... هنا أنا بحاول أقول ليه عملت المدونة دي... وليه بكتب فيها... وليه مستمر هنا وليه مغيرتهاش وليه بكتب بالإنجليزي ساعات وليه وليه وليه وليه... طبعا كل ده على أساس إن مدونتي مهمة جدا ومفيش زيها في العالم وإن الناس شاغلة بالها بالأجوبة دي... وده طبعا فرض مستحيل... بس كونه مستحيل هو أحد أسباب إني بادون بل وأول الأسباب...


أولا، لماذا تدوّن؟

من زمان جدا بحب الكتابة، وكانوا بيتنبئوا لي بمستقبل باهر في الكتابة والخطابة والهجاء "قلة أدب من بدري"، طبعا مع الأيام فتحت اللي كنت بكتبه زمان وكان هاين عليا أقطعه من قرفه، أصل إيه اللي فيه كويس يخليهم يتنبئوا لي بأي حاجة عدلة؟! المهم طالما شايف نفسي باعرف اكتب أو عندي حاجة عايز أقولها، فبالتأكيد هحتاج مدونة، ده في ظل إن المدونات بقت حركة منتشرة بين أغلب الشباب، خصوصا إنها بتبقى الجرنال اللي انت بتبقى رئيس تحريره، يعني تمد رجليك ع المكتب وتاخد الكيبورد على حجرك وتكتب اللي يعجبك ومتلتزمش بدورية ولا أي مسئولية... باشا من الآخر...

طيب أنا هكتب إيه؟ أكيد مش الكتابة لأجل الكتابة، وأولا مش الكتابة الأدبية، لأن الأعمال الركيكة اللي بكتبها مبنزلهاش هنا طبعا، وده لأني بتخنق من اللي عاملين مدوناتهم كلها مجال أدبي – انت مش منهم يا زوزة- وطبعا بتخنق من اللي مخليين مجال تخصصهم طاغي ع المدونة رغم انها مدونة شخصية، زي أمادو والسينما مثلا... فكان لازم أكتب عن الحاجات اللي تيجي في بالي والسلام، واللي حاسس إني أحب حد يشاركني فيها، ولو حابب حد يسمع بس وميقولش رأيه فهلغي التعليقات زي ما عملت في تدوينة سابقة... يعني الموضوع فيه فضفضة...

وبالنسبة للحاجات اللي ممكن تبقى جادة زي المقالات وكدة فدي الهدف منها تسريب قناعاتي الشخصية ونشر أفكار أؤمن بيها وبلا شك السخرية-بالمرة يعني-من معارضيها...

غير كدة المدونة فرصة إن حد يدخل يقول لي انت مبتفهمش حاجة، وأنا أكيد مش عاملها عشان الناس تقعد تصفق لي ع الفاضية والمليانة، وكل شوية "انت جامد يخرب بيتك" أو "يا ابني انت خسارة في مصر" أو أي هبل من اللي كلاب البحر بيفرحوا بيه... ويمكن دول في حد ذاتهم أحد أسباب اني بدوّن، يعني ميفتكروش إني هسيبهم يضايقوا الخلق كدة بوجودهم هما والبلهاء اللي بيصفقوا لهم، لا طبعا... مش هعتقهم في مناسبة أو غير مناسبة، وده عندي كيف بصراحة...

غير كدة باشرح الأفكار اللي ملتبسة، زي فكرة مشروع تخرجنا اللي بتتفهم كل شوية بالعكس، ودي ليها تدوينة تانية قريب إن شاء الله عشان كفاية بجد...


ثانيا، لماذا بالإنجليزية أحيانا؟

لأن المدونة دي عرضة تقع في ايد أي حد مش عربي، غير إن كل لغة ليها جوها، ممكن الواحد يحس إن التدوينة دي تكون أنسب بمفردات الإنجليزية وجوها، زي ما بندون بالفصحى وأحيانا بالعامية... نفس الكلام ينطبق على التدوين بأي لغة تانية ساعات الواحد بيبقى عايز يكتب وينشر بس مش عايز حد يقرا... فيعمل ايه؟ ممكن يكتب برموز مبهمة... أو بلغة غير منتشرة غير الإنجليزية... المهم إن الموضوع في الآخر مفيهوش عيشة يعني....

ثالثا، انت عايز توصل لإيه؟

وانت مالك!!! يا عم بعبث حتى ملكش فيه! المفروض تكون فهمت من اللي فوق، مش عبقرية يعني!


رابعا، ليه اسم المدونة زقزوق؟

عشان ده اسم شهرتي، اشتهرت بيه أوي في ثانوي، في الحقيقة هو لقب عيلتي أصلا... بس الغريب إنه مش مثبت في أي بطاقة... يعني حتى اسمي لحد ما اعرفه لغاية الجد الثاني "7 أسماء عشان المركبات" مفيهوش زقزوق...! بس جدي ووالدي اشتهروا بيه... فمن الطبيعي أتمسّك أنا بالاسم بردو... خصوصا إنه فكاهي شوية وصيغة مبالغة، يعني زي العصفور الرغاي اللي عمال يزقزق ليل نهار... أهو أنا كدة...


خامسا، ليه عملت التدوينة دي أصلا؟

مش عارف تحديدا، يمكن زهق، يمكن فكرة تستحق الكتابة أو لا تستحق "ماهو مش كله يستاهل بس بيتكتب"، عشان أحط النقط ع الحروف مثلا... أي حاجة وخلاص.



الجمعة، يونيو 22، 2007

تعليم الحقيقة

هذا الموضوع شكر خاص، لمن صحح لي مفاهيمي وأبرز لي الأشياء تحت مسمياتها الحقة، وأخذ بيدي لألامس "الحقيقة".


تعلمت أن الشجاعة والقسوة هما نفس الشيء، فأن تكون شجاعا في اتخاذ قرار فعليك بالضرورة والحتمية أن تكون قاسيا، لا يهمك مشاعر الآخرين... لتخبرهم لاحقا أنك شعرت بالذنب وأدركت خطأك –الذي لا تراه خطأ في نفس الوقت- ولكن لا تنس أيضا حين الاعتذار أن تمتنع عن تقديم عرض التراجع، أو أن تقلع عن استخدام السوط، فلتكن القسوة سمتك وحليفك... وومضك المشع من خلف أوتار صوتك.


تعلمت أن المساواة تعني غياب التفرقة على كافة الأسس، فلسنا الآن بصدد محاربة التفرقة الدينية أو المذهبية أو العرقية أو الجنسية... بل نحن ملزمون بضرورة التزام المساواة بين العابث والمجد، بين الصادق والكاذب، بين الخائن والوفي، بين العاهر والطاهر، بين الأبله والألمعي، بين كل النقائض الأخلاقية والقيمية... فالجميع سواء... لا فضل لأحد! حتى من لم يُمنح الفرصة وعاهد وصدق فهو نسخة طبق الأصل ممن كانت له البوابة على مصرعيها فخان وغدر.


تعلمت أن الحياة بسيطة، أبسط ما تكون، فقط علينا ببسمة وحيدة تنهي كافة الآلام والتراكمات، وعلى إثرها تلتئم الجروح وتتحقق الأحلام وتهبط الجنة على الأرض وتنمو للقتلة أجنحة ملائكية... الحياة بسيطة وإن كانت داعرة، وإن كانت لا تستوجب إلا بصقة... هي بسيطة أولا وأخيرا... فأنت كالآلة... بضغة زر- تتمثل في كلمة- تتحول من الاكتئاب إلى النشوة، ومن الشقاء إلى السعادة ومن الإحباط إلى الأمل... بل ومن الظلمات إلى النور!


تعلمت أن كل شيء رخيص، لا قيمة لأي عطاء أو تضحية أو إخلاص أو مجازفة أو قتال أو صدق أو أي شيء، كل شيء رخيص، حتى الإنسان نفسه رخيص... أما مشاعره فهي مجانية... لا قيمة لها من الأصل!


هذا ما تعلمت... أما ما به آمنت... فهو النقيض.


أحمدك وأستغفرك إلهي... أنت حسبي ونعم الوكيل.

الأحد، يونيو 17، 2007

التشيع العلوي والتشيع الصفوي


قد تكون هذه هي المرة الأولى التي أتكلم فيها عن كتاب ما من خلال مدونتي... الكتاب هو "التشيع العلوي والتشيع الصفوي" للشهيد بإذن الله د.علي شريعتي

في البداية أتحدث قليلا عن شريعتي، فهو مفكر إسلامي إصلاحي بكل ما تعني الكلمة، قرأت عنه قبل ذلك كثيرا في مؤلفات متفرقة عن الثورة الإسلامية في إيران، فهو بلا شك أحد أبرز صناعها وإن لم يمنحه القدر الفرصة حتى يراها واقعا ملموسا.


شريعتي أستاذ في علم الاجتماع، وهو أكاديمي بالمعنى الإيجابي للكلمة، فقد حول محاضراته منبرا لبث الفكر الإسلامي الثوري غير الاستكاني في نفوس طلابه، انشغل طيلة حياته بقضايا الفكر الإسلامي على الأوجه الحياتية والدينية التقليدية، كان شديد الانتماء لمذهبه الشيعي إلا أنه في الوقت نفسه حرص على التمسك بالإطار الإسلامي العام، وربما كانت ثورية فكره أو تأثيره القوي بين الشباب أو دعوته الوحدوية النهضوية أحد أو جميع الأسباب التي أدت إلى اغتياله حسبما تشير أغلب الروايات.


الكتاب عنوانه "التشيع العلوي والتشيع الصفوي" وقبل أن يشرع القارئ في المرور عبر صفحاته عليه أولا أن يكون قد أعد خلفية ذهنية من سعة الصدر وتقبل كلام مخالف لما يعتقد، والأهم أن تكون لديه صورة غير مشوهة عن المذهب الشيعي الإمامي كأحد المذاهب الإسلامية.


فكرة الكتاب قائمة على إبراز الوجه الحقيقي للمذهب الشيعي كمذهب إسلامي ذي طابع ثوري، يرفض مبادئ التوريث والفصل بين الإسلام والسياسة والتسليم لما هو واقع وغيرها من القيم السلبية التي خيمت على الواقع الإسلامي وقت كتابة الكتاب الذي لا أدري تحديدا متى كان نشره وإن كان من المؤكد في أواخر عقد الستينات أو أوئل عقد السبعينات.


قد يخيل للبعض للوهلة الأولى أن الأمر كله منحصر في دائرة مذهب إسلامي آخر، إلا أن الكتاب فكري عام بالدرجة الأولى، ومع كل صفحة تجد الومضات تلمع في أرجائها، وهي ما سأحاول نقل بعضها هنا:

الحركة والنظام: بصفته عالم في الاجتماع، نقل لنا شريعتي مبدءا حياتيا أو سنة كونية يمكنن لمسها بالفعل، هي الحركة والنظام، وهي التي تقول أن كل النهضات الاجتماعية تبدأ بعنصر نشاط وحركة بحيث تسخر كل الإمكانات المحيطة لتحقيق هدفها، ولكن ما إن تصل إلى المنشود والمرجو حتى تبدأ تتجمد حالها حال الوضع الذي ثارت عليه وكانت تدعو لإزاحته من قبل. وبالفعل الأمثلة في التاريخ سياسيا واجتماعيا ودينيا وثقافيا أكثر من أن تعد أو تحصى، وغرض شريعتي هنا واضح ويمكن تبيانه دون أن أذكره صراحة.


نقطة أخرى راقت لي كثيرا في الكتاب وهي موقف شريعتي من الدولتين الصفوية والعثمانية، فأما الأولى فهو دون شك يرى أنها السبب وراء المصائب التي حلت بالمذهب الشيعي وأحالته للوضع السيء الذي جعله مذهبا حكوميا عميلا تخترقه الانحرافات ويسيطر عليه الجهلة، فأصبح مذهب "نعم" بدلا من مذهب "لا" فضلا عن ذلك فقد عملت الصفوية على عزل المسلمين الشيعة عن إخوانهم السنة في العالم الإسلامي بأسره عن طريق قوقعة إيران في دائرة مغلقة وإثارة نعراتها القومية وتبديل المفاهيم الإسلامية لدى عموم شعبها.


الأمر ذاته لا يختلف كثيرا عن الدولة العثمانية التي يراها شريعتي امتدادا لـ"التسنن الأموي والعباسي"، فهي دولة قائمة على أسس طبقية ونعرة قومية وعملت على عزل ولاياتها عن العالم وإثارة النعرة المذهبية، إلا أنها تتفوق على الصفوية بتصديها لأوروبا، بل كانت المارد العملاق الذي حبس شرق القارة العجوز في زنزانة الخوف وهو ما استدعى تقديرا خاصا لها بدلا من التحالف مع أعدائها كما فعلت الصفوية.


التفاصيل التي تناولها شريعتي بشأن التعديلات الدخيلة على المذهب الشيعي ودور الصفوية فيها وأثر ذلك على أسس المذهب وعقائده كالتقية والعصمة والولاية والشفاعة والإمامة وغيرها بل وعلى الواقع الإسلامي لإيران وغيرها من الدول، كانت بلا شك غاية في الأهمية، بل إن الكشف الذي خلص إليه المؤلف في نهاية كتابه بالمنطق البديهي يثير العجب والسخرية في آن واحد... أترك لكم التشوق لقراءته... فالأمر لم يعد مقتصرا على التشيع قدرما هو على الإسلام بشكل عام...


أفكار كتحول الإسلام إلى حليف للسلطة أو تغييب البعد الثوري لطبيعة الإسلام أو موقف المسلمين على الخريطة العالمية عربا وغير عرب... كلها تطرح عبر الكتاب الأكثر من رائع... لأم أقصد عرضا للكتاب وإلا لطال الحديث وصار أكثر تنظيما... ولكن فقط أبدي إعجابي بما قرأت وأدعو لقراءته.

روابط مساعدة:
موقع د.علي شريعتي.
علي شريعتي -ويكيبيديا العربية.
علي شريعتي - ويكيبيديا الإنجليزية.

الجمعة، يونيو 15، 2007

ٍالمركز الثاني



لحظة الفوز

شكر خاص لكل اللي جم ووقفوا جنبي
محمد السقا-محمد مرسي-علي زلط-محمود الزاهي-مهند الشناوي- إيهاب عبد الباري - والعضو الفعلي محمد عبد العاطي
وشكر مماثل للي منعتهم الظروف غصب عنهم: محمد عزام ونادر عيسى وعمرو النحراوي ومحمد بصل وإبراهيم كمال

الجمعة، يونيو 08، 2007

YOUTHINK مشروع اسمه



اتأخرت شوية لكن ممكن اللي بيقرا يسامحني، الكلام على مشروع تخرجنا، اللي هو عبارة عن مجلة شهرية فئة جمهورها الشباب المسلم حول العالم "الأنجلوفون كمرحلة أولى"، يعني هي مجلة شبابية lifestyle ممكن تعجب إن شاء الله...

دي كلمة بسيطة عن فكرة المجلة باختصار شديد، المجلة فكرتها في الأول مكانتش كدة بالظبط، لكن اللي خلاها كدة إن فيه ناس آمنت بيها وتبنتها، وعدلت وأضافت وهذبت، وده اللي يخليها متبقاش فكرة واحد، بل فكرة مجموعة، وحلم مشترك، وده اللي يفرقها عن أي حلم فردي لشخص طلع فكرة وعايزها زي ما كانت في دماغه وبس، كدة عمرها أطول إن شاء الله...

الفكرة بدأت في شهر أكتوبر 2005، أول حد تلقاها واعتنقها كان أيمن الشربيني، وبعدين جه دور أميرة قاسم وعائشة الحداد، وبعدين إنجي غزلان، وبعدين بقية الأعضاء تدريجيا...

جه دوري اتكلم شوية بشكل شخصي، وأقول ليه بحب المجلة، على فكرة اسمها YOUTHINK وشعارها فوق يوضح فكرة الاسم اللي منحته لينا عائشة...

يمكن تحت على اليمين في المدونة هتلاقي لوجو مكتوب عليه "فخور بأني مدون إسلامي وده يعني إني إسلامي الفكر، مش إني عامل المدونة منبر خطابة دينية مثلا! المهم كوني إسلامي يخلي مجلة زي دي تدخل ضمن نطاق أحلامي للأمة بمساحة كبيرة جدا، خصوصا إني المفروض صحفي...

المجلة ليها نسخة إلكترونية على فكرة، هتبقى متاحة قريب جدا إن شاء الله، وهتستمر لمدة عام مبدئيا، وإن شاء الله تستمر بعده...

مش عارف أنا حاسس إن كلامي عشوائي أوي بس معلش، مش عارف أقول إيه تاني... ممكن أشكر كل اللي تعب أوي في الفكرة دي، واللي عرفها من بعيد وشجع، واللي فهمها وعدل فيها وأضاف وحذف عشان تخرج كدة...

بس لازم فيه ناس تختص بالشكر، أولهم عائشة الحداد لأنها اللي شاركت في كل حاجة وبنفس القوة، وإدارتها كانت أكثر من رائعة ومنسقة، ورغم ظروف السفر والمذاكرة إلا إنها كانت رمانة ميزان العمل، ربنا يوفقها ويكرمها دايما...

أشكر أوي الناس اللي كانت شارية المشروع والفكرة من غير ما أسميهم، هما عارفين نفسهم كويس أوي... ربنا يخليكم ليا كلكم...

وشخصيا، يمكن على المستوى الشخصي المشروع مخرجش برة دماغي كتير، أصحابي ومعارفي متكلمناش عنه كتير، ولا حتى أهلي، امبارح وأنا داخل بنسخي من باب البيت، كلهم افتكروا اني آه كان عندي مشروع وده اللي كان بيرجعني الصبح الأسبوع اللي فات وكدة... وإن ده اللي سمعوني بتكلم عنه وبتاع... وده أحسن، عشان متبقاش فيه ضوضاء...

عايز أشكر كل حد شجعني ومستغربش من الفكرة ولا استنكرها من اللي سألوني مشروعك ايه وحكيت لهم، مش هنسى أ.محمد مصطفى لما قال لي "متخليش سقف لأحلامك" والفكرة إني ساعتها قلت له أنا عارف ان الفكرة طموحة وكدة يعني، طبعا أنا مش شايفها طموحة، بس لأني اعتدت إن الناس تشوفها بعيدة أوي فكنت بريح دماغي...

شكرا لكل حد وعدني بالمساعدة وساعدني أو مساعدنيش، شكرا لكل حد قال لي هبقى معاك وبقى أو مبقاش...

فاضل إني أقول إن يوم الأربعاء الجاي بقاعة الاحتفالات بالمدينة الجامعية للطلاب فيه يوم تقييم للمجلات، وبغض النظر إني عارف إن فرصتنا ضعيفة جدا إننا ناخد مركز، بس يا ريت الناس تيجي، حتى اللي بقالهم كتير مشافونيش ووحشتهم فرصة نتقابل ونضحك شوية... لأننا كدة كدة هنحتفل إن شاء الله، ومشروعنا مش محتاج شهادة رسمية تؤكد نجاحه... مش غرور بس إيمان...

أحب أشكر أوي مجموعة مشروع كتبخانة، بجد أنا فرحان إن فيه مجموعة من زمايلي كدة، ما شاء الله بجد، ربنا يبارك لكم ويمكن فرحتي النهاردة الصبح بمشروعكم كانت باينة أوي...

الأحد، يونيو 03، 2007

مفيش مفاجآت


المفروض أسيب مسافة زمنية معقولة للبوست اللي قبل ده مباشرة عشان ياخد نفسه، بس مش مهم اللي عنده حاجة يرجع يقولها، البوست ده عن حاجة تانية.



زمان الواحد كان مجنون وفاكر إن فيه حاجة اسمها مفاجأة، لكن دلوقتي ابتديت أدرك ده، ومهما حصل مش هتفاجئ، لأن خلاص، كل شيء بقى متوقع والتفكير والشطحات بتحرق كل الفانتازيات، الإمام علي قال "لولا أن الكلام يعاد لنفد"، وفعلا مفيش جديد، كل شيء من غير بريق، والدهشة بقت شعور منقرض، يعني لو قلت لي عامل لك مفاجأة فبردو مش هتفاجئ، هافرح آه لو حاجة سعيدة بس مش هتفاجئ بيها يعني... خد عندك حاجات مش هتفاجئني:


صحيت بكرة لقتني في مكتب الجزيرة في بغداد ورموا لي المايك وبعتوني أغطي معركة.

مكتوب لي خلال يومين إني أبقى واقف على باب السيدة أدي نفحة نعناع وآخد اللي فيه القسمة.

لحيتي الخفيفة جدا دي أزهرت وبقت زي غزل البنات بتدخل جوة ياقة القميص.

واقف في ايدي البوليتزر وبيقولوا لي تهديها لمين؟

مصر خدت كاس العالم وأنا مدرب الفريق أو هداف البطولة اللي جاب جول الفاينال.

بفتح التلفزيون لقيت خبر تأسيس الاتحاد الإسلامي وإزالة آخر آثار الكيان الإسرائيلي.

الحزب الوطني خد توجه إسلامي.

مصلوب في ميدان عام بتهمة الخيانة العظمى.

طلعت واحد تاني غير عمرو فهمي.

بعلق على فاينال كاس العالم.

طلعت لي خياشيم تمكني من الحياة تحت الماء والكلام مع الكائنات البحرية بطبيعية.

صوتي حلو وعملت الـBest seller of all time وبفاضل بين 30 سيناريو لأفلام عالمية.

شغال تباع على خط رمسيس-عبود.

نزلت من الشغل لقيت حبيبتي مستنياني ومبتسمة بملائكية.

فقدت السمع أو البصر أو الكلام أو الحركة أو بعضهم أو كلهم.

مؤسستي الإعلامية مضت عقد امتياز يخلي شبكتها الإخبارية الأولى في أمريكا.

ماسك في ايدي ديوان حافظ الشيرازي وبقراه بسهولة قبل النوم.

حلمي القديم بحديقتي الطبيعية اتحقق وعايش وسط الحيوانات.


الألوان ملهاش دلالة كبيرة أوي أد ماهي عبثية بوجه عام، يمكن

السبت، يونيو 02، 2007

مما أكره


أعود لأستكمل ما دار بفكري مؤخرا محاولا التماس الإيجاز أكثر، هذه المرة سأنقل مشاهد أكرهها وإن تكررت امامي أكثر من مرة...


مشهد أول: مدرسة حكومية أو قل خاصة، قل ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية، لا يهم فالمحصلة الواحدة.

أطفال يتجهزون للعب، يقترح أحدهم استدعاء زميل لمشاركتهم، يرفض آخر، السبب "إنه مسيحي!".

عد نفس الجملة السابقة ختاما لمشهد آخر بين مجموعة أصدقاء تتجهز للخروج للنزهة أو التسكع.


مشهد ثان: فتاة قضيتها في العالم أن تسمع من الآخرين عن جمالها، لا شيء أكثر يشغلها، فكل ما يؤرقها هو حسنها، لا قضية، لا هدف، لا شيء على الإطلاق.


مشهد ثالث: يقوم صاحب العمل بتغيير مهام الموظفين فجأة وبقرارت يظن أنها ستحقق المستحيل، فهي وحدها تستعيد الجولان وفلسطين، وتطرد الأمريكان من العراق، وتحقق لمصر اكتفاء من القمح! في حين أنه عطل العمل تماما وفقد ثقة عملائه وكتب سطر النهاية في صفحة كانت تتسع لعملاء محتملين.


مشهد رابع: شيخ يحكم من منطلق خبرته الشخصية فقط، يرفض تماما سماع أي رأي آخر حتى وإن ثبت برهانه، "الجدل" هو سهم الاتهام النائل من كل معارض وإن أظهر حجة.


مشهد خامس: تتصفح البيانات الشخصية لمدون ما هنا أو هناك على الشبكة الواسعة، الاسم فلان، المهنة كذا السن... الأفلام المفضلة... الكتب المفضلة :القرآن الكريم" أو The Holy Quran!!! لا تتعجب فهو إما يرى في القرآن كتابا فقط لا منهج أو شرعة أو صوتا أو صورة، أو أنه يدخل ساحة المقارنة مع أي كتاب مفضل آخر ككتب أنيس منصور أو ماركس أو جارثيا ماركيث، أو أنه هو وحده الذكي التقي النقي الذي أحسن الإجابة، وكل من يخالفه بكتاب آخر فهو أقل إيمانا والإسلام في عقله أدنى حضورا.


لي عودة بمشاهد أخرى، بالتأكيد لن أكتب كل ما في رأسي، سيجري التحديث... إلى ذلك الحين ليكتب من يريد ما يغضبه من المشاهد...

الأربعاء، مايو 30، 2007

بيننا وبينهم في كرة القدم

عبر الأيام الماضية لم أنعم بالنوم الكافي في أغلب الأيام هذا إن نمت أصلا، سيناريو معتاد لأغلب طلبة الصحافة في هذه الفترة، ووسط زحام التفكير والعمل كانت مجموعة أفكار تحوم حول رأسي ما بين الهام وعديم الأهمية... وعدت نفسي أن أكتب عنها فور إيجاد متنفس ولو ضيق... ربما تكون هذه أولها، لأنني لم أكتب عن كرة القدم هنا إلا في أضيق الحدود تأكيدا أنني لست صحفيا متخصصا في الرياضة وحسب كما يصنفني كثيرون...


سنوجي دوجي!
تم نقلي في العمل إلى وردية السبت المسائية بدلا من الصباحية في نفس اليوم، كنت أعمل مع زميلي العزيز صلاح، قرأ خبرا أضحكنا جميعا عن إدارة فريق ليفربول الإنجليزي الجديدة بزعامة المليارديرين الأمريكيين جورج جيليت وتوم هيكس، التصريح كان لجيليت عن دعمها الكامل للإسباني رافائيل بنيتيث المدير الفني للفريق، وفيه يقول "لو طلب منا رافا التعاقد مع "سنوجي دوجي" فسيلقى كل الدعم".

بالطبع خمنت ان يكون سنوجي دوجي Snoogy Doogy شخصية كرتونية كسكوبي دو أو ما شابه، ولكن حين بدءنا البحث لإيجاد خلفيات عنه فوجئنا بجميع النتائج عبارة عن تساؤلات لجماهير ليفربول عن ماهية سنوجي دوجي، بل إن بعضهم تساءل هل يجيد اللعب في الدفاع مثلا؟! الفكرة كلها أضحكتني... لأن جيليت اخترع شخصية بمنتهى السهولة وباسم له اعتيادية على الأذن كل هذا فور إجابته على سؤال لأحد الصحفيين.

مما يميز كرة القدم الأوروبية عنها في مصر هو عدم الاتسام بالرسمية الزائدة المقيتة، فلو كان التصريح هنا على لسان أي رئيس لأي ناد مصري لقال: لو أراد منا المدرب أي لاعب فسنتعاقد معه، فلن يقول: لو طلب منا "الفنكوش" لأحضرناه أو لو أراد "شمهورش" لأعلنا ضمه للفريق... هذا ما يجعل كرة القدم أكثر إبهاجا في أوروبا... لذلك أحب مانويل جوزيه مدرب الأهلي، لأنه دائما يضيف جديدا مثيرا ولا يجعل العلاقة بين المدربين مجرد نهر راكد... فهذا هو جو كرة القدم... الذي يجعل من متابعة تصريحات برتغالي آخر هو جوزيه مورينيو متعة في حد ذاتها.


الأجانب والتمثيل العادل

كرة القدم تحتاج تطويرا كبيرا لدينا، دوما أتساءل ماذا ستكون المشكلة لو يتم اعتبار اللاعب من دول شمال أفريقيا أو العربي أو الأفريقي عموما "غير أجنبي" في مصر؟ أسوة بما تقوم به قطر على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي أو ما تقوم به دول الاتحاد الأوروبي فيما بينها! سيقولون أن هذا سيؤثر على مستوى المنتخب سلبيا بينما الحقيقة عكس ذلك تماما... فهل المنتخب يمر بمشاكل أكثر من مشاكله؟! إن هذا سيفتح الباب أمام الأندية الكبرى كي ترحم الأندية الصغرى وتكف عن التعاقد مع نجومها لأنه سيتوافر لها خامات أفريقية متميزة وهو ما سيجبر المنتخب على الاستعانة بنجوم الفرق غير العملاقة دون الانتظار لانضمامهم لفريق كبير، فلن يقتصر المنتخب على ثلاثة أندية فقط، بل سنشهد لاعبين من الترسانة وغزل المحلة والاتحاد وغيرها من الفرق، فأين حسن مصطفى من المنتخب وقت لعبه في الاتحاد؟ أو أبو تريكة مع الترسانة أو حتى محمود فتح الله مدافع المحلة الذي سيتحول إلى ليبرو المنتخب فور توقيعه للأهلي علما بأنه –في رأيي- أفضل مدافعي مصر بلا منازع في حين أنه لا يلعب حتى مع المنتخب مباريات موريتانيا وبوتسوانا ويشاهدها من مقاعد البدلاء!

نكمل لاحقا دون الحديث عن الكرة.

السبت، مايو 26، 2007

Favourite Western Music

I've been thinking for too long to write about my favourite western songs, but every time I start, I realise that there will be more beautiful hits to come in the future.

I'll write a little about my favourite bands or singers, and my top favourite songs for them, which you can download from somewhere in the net.

This list is made on May 2007.

Note that songs in BOLD are very special.



Josh Groban:

Josh's voice is simply incredible. Warmth! My friend Amr el-Nahrawy, aka Feras, wondered if Josh once sang in Arabic as he already did in four languages with beautiful meanings and accurately-selected lyrics.

My top favourites: You're the only place – Oceano (Italian) – Solo por ti (Spanish) – You're loved – To where you are – Let me fall – L'ultima notte (Italian) – Broken Vow - Believe – Mi Morena- Never let go.



Backstreet Boys:

Surely the name makes commonsense for most of us, BSB have been very popular during school days, two magnificent albums like Millennium and Black & Blue were just a fever that hit most of students. I see in the band memories of teenage and some nostalgia, the lyrics are generally good as well.

My top favourites: It's True – The One – Show me the meaning – More than that – Safest place to hide.



Savage Garden:

Maybe the oldest ever band I've like a song for, Darren Hayes for vocals and Daniel Jones for music and keyboard.

My top favourites: Truly Madly Deeply (My best ever) - I knew I loved youCrash and Burn – Affirmation.



Dido:

Simplicity! It's a tender voice and nice lyrics as well from someone giving an innocent impression.

My top favourites: Don't leave home – See the sun – Don't think of me – Here with me.



Sami Yusuf:

He is very famous here, a deep voice full of passion, nice music, nice lyrics and a good charisma. The music isn't very western but mainly considered so.

My top favourites: My Ummah – Munajat - Free – Supplication – Ya Rasulallah – Muhammad (Music version).



Outlandish:

Rap music is attractive, always with good lyrics.

My top favourites: Aicha – Callin'U – Walou.



Juanes:

He comes from Colombia, singing only in Spanish! Juanes sings, writes lyrics and plays his guitar after setting rhythms and melodies. He does everything.

My top favourites: Día lejano – Volverte a ver – Un día normal – Sueños – La Tierra – La historia de Juan – A Dios le pido.



Sin Bandera:

A Band formed of a Mexican and an Argentinean; both made a perfect formula, their name means "Without a flag", referring to the ultimate dream of a world without differences.

My top favourites: Kilómetros – Que lloro – Suelta mi mano.



Others:

There you'll be (Faith Hill) – Hello (Lionel Richie) – You were mine (Dixie Chicks) - Anyone of us (Gareth Gates) – I Can go the distance (Michael Bolton) – Always on your side (Sheryl Crow and Sting) – In Your eyes (Darren Hayes) – How deep is your love (Bee Gees) – Por amarte así (Cristian Castro) – Flores de alquiler (La 5ta estación) – Vivo per lei (Andrea Bocelli and Helene Segara) - I'm alive (Celine Dion)

الاثنين، مايو 21، 2007

تعليقا على أحداث فلسطين الأخيرة

أود الإشارة إجمالا إلى أشياء لمستها من خلال ما شهدته الساحة الفلسطينية داخليا في الأيام القليلة القادمة والانعاكاسات على الآراء هنا في مصر... معذرة للتأخر في السرد، ولكن كان ينبغي الكتابة حتى أبرز رأيي ولا أذنب في حقه أمام نفسي...

الصحف القومية المصرية شنت هجوما بالغا من خلال كتاب الأعمدة والمحللين بل ورسامي الكاريكاتير أيضا على حركتي فتح وحماس على حد سواء، تماما كما يفعل المدرس حين يضرب تلميذ زميلا له فيعاقب الاثنين معا وبنفس الشدة وبنفس الطريقة عملا بمبدأ المساواة بالظلم عدل.

نسى هؤلاء تماما أن حماس كحركة مقاومة وفصيل فلسطيني يستمد شرعيته من الشارع لم يقم أبدا برفع السلاح في وجه فتح إبان توليها السلطة رغم كل الممارسات القمعية التي انتهجتها الحركة بكواردها أمثال محمد دحلان وغيرهم تجاه الشعب الفلسطيني موفرة على إسرائيل عناء تنفيذها للعقاب.

نسى الجميع أن حماس تتعرض من قبل المجتمع الدولي لحملة مقاطعة، والشعب الفلسطيني يتعرض لحملة تجويع وإمراض وإفقار وبؤس على بؤسه بسبب اختياره لحماس في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها المنطقة العربية في تاريخها المعاصر بعد انتخابات الجزائر التي راحت جبهة الإنقاذ ضحيتها، وكأن الشعوب تعاقب إذا ما اختارت.

نسى الجميع أن فتح لم ينل منها الفلسطينيون إلا قمعا في الداخل وهوانا وذلا في الخارج وفسادا في منظمة التحرير والمؤسسات الحكومية، وتطبيعا واعترافا في شتى المحافل والهيئات.

نسى الجميع أن الصحف القومية وغير القومية إنما تنتقد حماس المقاومة وتتجاهل ذاتها الخانعة المستسلمة، فهي آخر من يتكلم إن افترضنا جواز حق الكلام لها وللقائمين عليها من ثلة المنافقين.

حتى بعض الرفاق ممن راهنا على وقوفهم بجانب حماس، ما لبثوا إلا اكتسوا بزي الغيرة واسترجعوا التنافس بين اليسار العربي والحركات الإسلامية وراهنوا على فشل حماس بدخولها في السلطة، وأكدوا أنها لن تلبث قليلا وتعترف بإسرائيل ليقفوا ضدها مع غيرهم من قوى الإمبريالية التي طالما عادوها في اتفاق لا يتكرر إلا نادرا... هؤلاء جميعا خاب ظنهم، وبرهنت حماس - رغم الظروف الصعبة وانخفاض نضجها السياسي إذا ما قورن بحركة إسلامية أخرى كحزب الله – على قدرتها على تولي المسئولية والوفاء بكلمتها قبل كل شيء... فلم تملأ الأرض صراخا لترينا سرابا بعدها... بل التزمت رغم الأخطاء القهرية، وحسبنا هذا في هذه المرحلة نظرا للظروف التي ترزح تحت نيرها الحكومة الفلسطينية.

أما غلاة العلمانية، الذين جلسوا القرفصاء على الرصيف السياسي وسخروا أقلامهم وشحذوا فكرهم لغرض واحد وهو انتقاد كل حركة إسلامية، وخلط الحركات المعتدلة بالمتخلفة مما تسمى الإسلامية اصطلاحا فقط، فالواقع أبلغ من يرد عليهم، فهم بأنظمتهم التي –على اختلافها- طالما صفقوا وهللوا لها، لم يأتوا لنا إلا بهزائم وانكسارات... والغالبية العظمى من انتصارات الأمة في النصف قرن الأخير، بل وكل الضربات الموجعة في جسد العدو، أتت عبر الحركات الإسلامية التي لم تخفض راية الوطن أبدا ولم تنس الهوية القومية، بل مكثت خير حارس للأمة...

الخميس، مايو 17، 2007

صحافة 2007 الدفعة الأسطورية


النهاردة وامبارح كنا بنعيش وداع محاضرات دفعة صحافة 2007 بكلية إعلام القاهرة، أفضل دفعة في تاريخ الكلية على الإطلاق بلا منازع أبدا..عملنا شغل جنوني تماما... دي صورة من امبارح بكاميرتي اللي صورت بيها الفنانة دينا سماحة (أفضل مصورة صحفية على الإطلاق)
من اليمين لليسار: أيمن الشربيني - أحمد الضبع -محمد الششتاوي (لبيك إن عطش اللواء) - حاتم رضا - عمرو فهمي - أحمد بدوي - أحمد عبد الجواد

الحقيقة أنا مش عارف أبتدي منين وأنهي منين، أنا بعشق حاجة اسمها الكلية، وبعشق قسم صحافة، وبعشق دفعتي، بجد بحبهم أوي واحد واحد... لأن لما ببص للدفعات اللي قبلنا واللي بعدنا بحس إننا متفوقين باكتساح (باستثناء منافسة مع دفعة 2004) وده شيء طبيعي جدا جدا.... المهم النهاردة وامبارح صور جماعية وفيديوهات وأغاني جماعية ومسرحيات وجنان، أحلى حاجة إننا كنا فرحانين بجد، ويا سلام بقى لما غنينا يا سهر الليالي للسيدة فيروز، مش ممكن... هحاول أجيب الفيديوهات دي إن شاء الله

دلوقتي بقى عايز أتكلم على وجه من أوجه التفوق الكاسح في دفعتنا، وهو التفوق الفعلي، مش مجرد درجات عالية وفي الآخر سراب، بالعكس الناس هايلة بشكل غير عادي، هقول شوية تعليقات ع الناس اللي فاكرهم، واللي متأكد إنهم صحفيين يعني صحفيين، واللي مش هفتكره رجاء ميزعلش... طبعا فيه ناس على جنب تماما

أيمن الشربيني: ليه أبدأ بأيمن؟ أيمن لازمني في الكلية طول 3 سنين في كل الأبحاث، وكان أول واحد تلقى مني فكرة مشروع التخرج وهي لسة وليدة، بنثق في قدرات بعض لأبعد مدى، وبنعرف كويس أوي نشتغل مع بعض، أيمن صحفي خطير، يعني بيعشق يكلم المصادر ويعمل مقابلات، متخصص في السياسة الخارجية وجامد جامد جامد، يعني قاري وكتّيب تقيل، وغير كدة ليه موقف واتجاه فكري، يعني مش عايش كدة، اشتغل في كذا حتى من أبرزهم إسلام أونلاين ومش عايزين نحرق الباقي...

أحمد بدوي (أمادو): وأمادو مدونته موجودة في اللينكات، بجانب خلافنا الفكري العميق، احنا بنلتقي إنسانيا أوي، وبحبه جدا وبيجبني جدا، وجميل أوي إن حد يمنحك ثقة إنك تقول إنه بيحبك وانت متأكد، أحمد بعيدا عن الراي، خبير في السينما، وكاتب جامد جدا في مجلة جودنيوز سينما الشهرية، أحمد إنسان حنون أوي، ربنا يخليه ليا دايما ويحتويني

إنجي غزلان: لو حد قال لي عرف لي الإنسانية مش هلاقي اسم أحسن من إنجي غزلان كتعريف، بكل المعاني اللي الإنسانية تعنيها، إنجي إنسانة صعب أوي تتكرر، لأن بريقها مبينطفيش أبدا، ورغم اننا نعرف بعض من سنتين إلا إنها دايما مبهرة، فاكر لما دينا قالت عليها إن عمرها ما ضايقت حد، وفعلا عصرت دماغي عشان افتكر موقف إنجي ضايقت فيه حد ملقتش، وأكيد مش هلاقي... هي حد تشكره على مجرد وجوده في الدنيا! إنجي صحفيا واجتماعيا نشطة جدا، يعني بجانب نشاطها المجتمعي مع اليونيسيف وما شابه، هي صحفية كويسة جدا، وليها حاجات اتنشرت دوليا (في الصحافة الأردنية مثلا؟) يمكن

دينا سماحة: مش غريب إني أقول إن دينا من أجدع الشخصيات اللي عرفتهم، حتما هي أجدع بنت شفتها، وفي نفس الوقت مصورة صحفية لا يُشق لها غبار، دينا شخصية إنسانة أوي، عمرها ما ضايقتني أبدا، خسارة عرفتها من تالتة بس، لكن بجد هي إنسانة رائعة أوي، ربنا يكرمك يا دينا

أميرة قاسم: أميرة دي شغلانة قلق!!! بنت الدرمللي على رأي مي، ليها وقفات جامدة جدا تحسسني إن ليا أخت معايا في الكلية، في نفس الوقت صحفية رهيبة، يعني علاقات اوعى وشك، أسلوبها في الكتابة جامد موت، شبابيا متميزة لمدى بعيد، مش فاكر اتعرفنا ازاي... بس أكيد انا الكسبان إني عرفتها، بس أميرة بردو أرذل حد يستخدم النقط على الماسنجر، بتفرسني بيهم لأني مبفهمش معناهم، وده مش انطباعي لوحدي ده انطباع عائشة كمان، غير كدة أميرة أنا خدت منها ابتسامة سحرية ع الماسنجر "نياها" وكل ما اكتبها لازم افتكرها، كانت معايا في المصري اليوم ساعة تدريبي وكنا اول مرة نتعرف عن قرب شوية، أميرة ومي اللي بعدها كانوا بيحسسوني إن ليا ظهر في الكلية، يعني ليا أختين ممكن يزلزلوا الزلازيل لو جرالي حاجة.... ربنا يخليهم دايما

مي كامل: دي حدوتة طويلة، مي إنسانة حنونة أوي، مش عايز أقول أكتر من كدة، بس بجد مي عزيزة عليا جدا، وليها وقفات معايا متتنسيش، صحفيا، مي أحسن حد شفته بيكتب للشباب في حياتي، ده بعيدا عن موهبتها الأدبية اللي أكدتها الصحافة، ربنا يوفقك يا مي دايما، مش هنسى إني أنا ومي اتقابلنا 3 مرات صدفة في يناير 2006، وصدف مليونية يعني واحد في المليون، آخر واحدة فيهم كانت هي في تاكسي وانا في شارع التحرير ولقتها بعتالي رسالة بتقولي لابس ازرق وبين قوسين (التالتة)، اتجننت طبعا... مي بردو أول بنت من الدفعة نتبادل أرقام الهواتف، ودي ثقة متبادلة عالية جدا

محمد قرنة: شاعر الصحافة وصحفي الشعراء، حلوة دي، بس دي مش كتير عليه أبدا، محمد شخصية جدعة أوي وبتسخن بسرعة جدا، يعني ممكن يقلب الترابيزة في أي وقت، بجانب كونه شاعر ناضج فعلا فهو صحفي جامد وأفكاره بتعجبني جدا لأنها دايما مختلفة، أسلوبه ساخر في الغالب، ربنا يكرمك يا زوزّة وأشوف ديوان الأعمال الكاملة بتاعك، بس تكون لسة عايش يعني، مش هنساله مغامرة قناة أبو إسلام الفضائية، متتكرش أبدا، بحبك يا ولد

محمد الششتاوي: الششتاوي صحفي تقيل تقيل تقيل، يعني سيد من يجيب الخبر أو التصريح من بذر العنب، لا يعترف بالصعوبات أبدا، لازم يرجع بحاجة، كييف جلد ذات بدون داعي، بس إنسان طيب بشكل ينرفز، يا أخي نفسي تدي نفسك حقها مرة واحدة... ربنا يكرمك يا محمد دايما، قلبك حنون جدا يا ولد

علا عبد الله: علا، صحفية المصري اليوم الناجحة جدا جدا، نحلة ما شاء الله، مثال للاجتهاد والجدعنة وكل قيمة طيبة، ورغم إنها من أكترنا انخراطا في الصحافة إلا إنها لسة زي ما هي بمثلها العالية وقيمها وضميرها اللي عمره ما هيموت، ربنا يخليكي لينا يا علا دايما، وميحرمناش قلمك "الحر"

أحمد الضبع: بغض النظر عن إن منصب نقيب الصحفيين مسألة وقت بالنسبة للضبع، فالضبع صعيدي جدع، مهنيا كويس، صحيح بيركز على موضوعات خنيقة بس متعمق فيها أوي وكتّيب تقيل، وأول واحد فينا قبض من الصحافة (خمسة وخميسة) بس هو يسيبه من "القضية" و"البراجماتية النفعية" و"النظرة الشيفونية" والكلام اللي حرقنا بيه ده

حاتم رضا: زي ما عرفته في الفيديو: صحفي الزمالك، بس هو بجد صحفي تقيل جدا، وفي الكورة إرهابي للاعبين، مجتهد وبيحب شغله، وفوق ده وده إنسان جدع جدا، كفاية إننا اشتغلنا فترة على نفس المكتب، ربنا يوفقك يا حاتم وميحرمناش طيبتك

أحمد عبد الجواد: مش هقول أكتر إننا لما كنا سوا في المصري اليوم نزل له خبر صفحة أولى، أحمد إنسان طيب أوي وصموت وعمره ما يفكر في إيذاء حد أبدا... ربنا يخليك يا أحمد

محمد فتحي: الشيخ الجامد أوي أوي أوي، يمكن أحن ولد فينا قلبيا، ليا معاه مواقف تموت من الضحك، بالذات لما كان يعوز يجيب حاجة من الكافيتريا ومش عارف بسبب تجمهر البنات، ربنا يخليك يا محمد دايما، مش هنسى بحث تاريخ الصحافة في سنة تانية، عملنا بحث نقدي رهيب قطّعنا فيه أحمد لطفي السيد.

عائشة الحداد: صعب اوي تلاقي حد بيجمع ما بين مهارتي التحرير والإدارة بجودة واحدة وعالية، ربنا يكرمك يا عائشة ودايما في القمة، علميا وعمليا وأخلاقيا وإنسانيا وفكريا

سلمى الجزار: يمكن سلمى أول بنت أعرفها من مشروعنا، بعيدا عن كونها أسطورة كرة الريشة، وأمل مصر في ميدالية غير أوليمبية، فهي بردو صحفية كويسة، فاكرلها من صوت الجامعة السنة اللي فاتت ولا اللي قبلها تحقيق عن الصندوق الاجتماعي، هي إنسانة طيبة أوي، وكوميدية جدا جدا - زي أنتيمتها دينا- ومش عارف ليه تحقيق الصندوق الاجتماعي ده علق معايا، بس يمكن عشان دي من الحاجات اللي انا مبعرفش أعملها، وبحس قدام كل واحد بيعملها إنه متفوق أوي، ربنا يخليكي لينا، ويخلي عدستك اللي صورتي بيها المعمار الإسلامي بشكل ميتنسيش في مشروع التصوير

أحمد عبد الحميد: الراجل ده بايع الصحافة، مع إن ليه حاجات جامدة وهو عارف، ولا نسأل محرم الراغب؟! على العموم أحمد إنسان حنون جدا وعاطفي جدا، وعصبي بأفورة، ربنا يسترها... مش هنسى أبدا انا وهو وأيمن وأمادو في فينيسيا، يا رب نفضل سوا دايما، وربنا ما يحرمني جدعنتك ووقوفك جنبي يا أحمد في كذا موقف، وربنا يسهل لك يا عم في رقم الـ.... اللي توسع أوي في رابعة

ألفت أحمد: ألفت إنسانة رقيقة جدا، وطيبة جدا، ومخرجة شاطرة جدا جدا جدا، ومجتهدة جدا جدا جدا، وبتظلم نفسها كتير جدا جدا جدا، ربنا يخليها جدا جدا جدا

سالي محمود: إممممم، أقول إيه، يمكن سالي أول واحدة حسستني إني بهلوان مثلا، مش عارف ليه كل ما أقول حاجة عادية وأبقى بتكلم جد تضحك!!! ربنا يخلي لنا روحها الحلوة ويضحكها على طول، سالي مصيدة الأخبار الأولى في الكلية، وبالتالي هي صحفية بطبيعتها، تعرف النملة بترضع ولادها امتى وفين، صحيح ساعات بتنقل الشائعات (بهزر) بس بردو مرصد إخباري

محمد جلال: الراجل ده عجيب، بس طيب اوي، سيبك إن عنيه بتضيق وكان مصدعنا بدندنة لعمرو دياب، بس ذكريات، أنا فاكر إنه كان من أول مجموعة فطرت معاها من الكلية في رمضان 2003، ومن أوائل الناس اللي اتعرفت عليهم، مهنيا جلال خرج من تحت ايده تلامذة كبار زي شوقي حامد في الأخبار مثلا

بيشوي عاطف: يمكن علاقتنا حيزهل قليل، بس بيشوي من خلال مواقفه معايا إنسان جدع وذوق جدا، مش هنسى اتصالاته بيا في المناسبات وغير المناسبات، صحفيا هو مخرج جامد وموهوب... يا رب تفتكرنا يا بيشو

إهداء لواحد غايب دايما بحبه، وبقوله عمري ما هنساك: أحمد عطية، بحبك أوي يا أحمد حتى وبيننا المحيط، عمري ما هنسى إنك كنت النص التاني في أول وأنجح دويتو عملي كنت فيه، عمري ما هنسى انفرادنا واحنا 18 سنة بس، دايما في قلبنا يا عطية

إهداء ليكم
الأغنية عرفتها من إنجي

الأحد، مايو 13، 2007

مازلت صغيرا بعد

هي حقيقة لا يبدو لها إنكار، فلم أطل النجوم بعد، ولم أبلغ الثريا، مازلت صغيرا قاصرا، لا أملك تحديد مصير نفسي... هذا هو رأي حكومتي في...

اليوم خرجت من العمل وسرت نحو البنك ومعي شيك مرتبي الذي لم أجد وقتا لصرفه طيلة الأسبوعين الماضيين لظروف شتى، كان البنك شبه خال، أمام الصراف أعطيته الشيك وبطاقتي الشخصية، تعجب قليلا وسألني عن سني، أجبت بالرقم 20، اعتذر عن عدم قدرته على صرف المبلغ لي... لأن القانون ينص على عدم جواز صرف الشيكات النقدية من قبل من هم دون الحادية والعشرين.

أخبرته أنني صرفت قبل ذلك من نفس الفرع، وبنفس القيمة، اعتذر مشيرا إلى أنه خطأ وسيُجازى الموظف المسئول لو تم اكتشاف عملية الصرف من قبل المراجع!

أخبرني أنه بإمكاني إحضار أي ضامن يصرف لي نقودي، سخرت من الفكرة، بادرته "أثق في حضرتك"، ضحك قائلا "أنا أعمل هنا".

أخذت الشيك ورحلت.

في طريق عودتي شعرت بأسى كبير، هل عملي في سني هذه قانوني وتقاضيّ حقي غير قانوني؟! أي ميزان هذا...

أذكر في أول عمل لي تقاضيت عليه أجرا قبل عام تقريبا، كنت أتجه للخزانة وأحصل على النقود بموجب البطاقة الشخصية فقط، بعدها في الجريدة كنت أتقاضى ببطاقة بنكية، وأذكر وقتها كيف أعاد البنك الاستمارة إلى الجريدة بحجة صغر سني من جديد، حينها قام رئيس التحرير بضماني شخصيا واستخرجت البطاقة، أما في الموقع الذي عملت به مؤخرا فكان المرتب نقدا كما كان في الموقع السابق، والآن في الوكالة، لم أحصل على بطاقة بنكية لصغر سني وعدم وجود ضامن، وحتى الشيك لا أستطيع صرفه بمفردي!

إنني في نظر القانون قاصر، لا يملك لنفسه شيئا، حتى وإن كان هناك ممن يكبرونني أعواما يمكثون الآن في منازلهم ولا يبرحونها إلا للهو والعبث لاعقين كبريائهم الزائف، حتى إن كان هناك من وُلد ليجد كل شيء متاحا له! أما من يعمل ويدرس ويتحمل مصروفاته ويرفض نموذج الغير... فمازال قاصرا بعد!

على اختلاف الحالة بين هذه وتلك، تذكرت مقطعا من أغنية You're the only place لجوش جروبان يقول فيه Maybe I'm young and in ways of love naïve وبالفعل أنا صغير في كل شيء، "مازال مبكرا" عبارة مللتها حقا، لا أريد أن أكبر سريعا، بل لا أريد الحياة أصلا، فقط أطالب بحقي الآني.

الجمعة، مايو 11، 2007

في ذكرى النكبة


مناسبة العلم الفلسطيني الذي يعلو المدونة حاليا هي مرورنا بأسبوع النكبة، نكبة ضياع فلسطين، وسأحاول هنا الكلام عن بعض من خواطري بصورة يتعذر علي أن تكون مرتبة ومنسقة، أرجو تحملي للنهاية...

لماذا فلسطين؟


حين نتحدث عن فلسطين وضرورة استعادتها فإننا لا نقلل من أهمية استعادة أي قطر عربي أو مسلم تعرض للاحتلال هنا أو هناك، فالعراق هي الجولان هي الشيشان هي أفغانستان هي كل رقعة نعاني فيها ظلما، ولكن تبقى فلسطين ذات معنى خاص، هي رومانسية خواطرنا، وحماسة أفكارنا، وقدسية عقائدنا وصلب هويتنا.

الاحتلال في العراق لا يلغي الدولة العراقية، حتى وإن عين العملاء حكاما –شأن أي دولة عربية أخرى- فإنه في النهاية لم يستوطن أو يدعي العراق جزءا من أراضيه، قارن ذلك بفلسطين، دولة زائفة تهبط من السماء لتزيح أخرى حقيقية! استيطان وأجيال تولد لا تعرف لها وطنا إلا مهدها! أزمة خلق واقع جديد، هذه هي إسرائيل... المسألة ليست قدسا يغتصب ولا تقتصر على حائط البراق الذي سرقوه، بل إنها تشمل اجتثاث هوية! ليس صراع حدود قدرما هو صراع وجود! وكما قيل، فإن أي حل لا يلغي إسرائيل من الوجود فهو حتما مرفوض! فلسطين ليست القدس فقط، بل هي القدس وعكا وحيفا ويافا وصفد وغيرها.


فلسطين في فكرنا


ليست أغنية حماسية تبث على الشاشات وعبر الأثير أيام الذكرى فحسب، بل هي جزء من شرعيتنا، أقول وأعني نفسي أولا، إن فلسطين جزء من شرعية قلمي، بل لها نصيب من شرعية وجودي واستمراري حيا، إن حلم استعادة فلسطين ورثناه من أجدادنا الذين رءوا الهزيمة بأعين رؤوسهم، ثأر قديم، حلم عودة لأم تصرخ وأب يُعتقل وفتى يستشهد، وأخت تُغتصب وصبي يتسلح بالحصى، فلسطين دوما في ذهننا، لن ننسى أبدا، ربما على كل منا أن يحفظ سورة الإسراء أو افتتاحيتها لذات السبب!


دلائل التذكر


لا أقول أنها اسطوانة مكررة، ولكن المقاطعة من جديد، النقود حين تمتنع، القلم حين يكتب، اللسان حين ينطق، التبرع حين يصل، الدعاء حين يخرج، السلاح حين يُحمل، المساومة حين تُرفض، النية حين تصدق.


من لفلسطين؟


ليس هؤلاء الذين صرخوا وهتفوا ووعدوا وشجبوا وأدانوا ثم كقطعان الغنم اعترفوا وطبّعوا وبادلوا، كل الأنظمة الدكتاتورية الحمقاء، نعلم أن مهمة إلقائها في البحر ينبغي أن تأتي أولا، ولكن لن نسمح لأي منها أن يزعم نصرته لفلسطين، أو أن يمرر رؤيته الخانعة المستسلمة الجبانة.

فلسطين ليست لنا نحن العرب فقط، ولا للمسلمين عامة دون غيرهم، فلسطين ثمرة كفاح كل أحرار العالم، كل من يرفض الظلم والطغيان والقمع، كل من يمد يده ويقول أنا معك أرى الحق فهو فلسطيني، فلسطين لنا جميعا، ونحن جميعا لها.


يافا - الأخوان رحباني
أذكر يوماُ كنت بيافا
خبرنا خبر عن يافا
وشراعي في ميناء يافا
يا أيام الصيد بيافا
نادانا البحر ويومُ صحو فهيأناه المجدافا
نلمح في الخاطر أطيافا عدنا بالشوق إلى يافا
فجراُ أقلعنا زبداُ وشراع
في المقلة ضعنا والشاطئ ضاع
هل كان الصيد وفيرا
وغنمنا منه كثيرا
قل من صبحٍ لمساء
نلهو بغيوب الماء
لكن في الليل في الليل
جائتنا الريح في الليل
يا عاصفةُ هوجاء وصلت ماءُ بسماء
عاصفة البحر الليلية قطعان ذئاب بحرية
أنزلنا الصاري أمسكنا المجداف
نقسو ونداري والموت بنا طاف
قاومنا الموج الغاضب غوطنا البحر الصاخب
وتشد وتعنف أيدينا ويشد يشد القارب
ويومها قالوا إننا ضائعون إننا هالكون في الأبد البارد
لكننا عدنا عدنا مع الصباح جئنا من الرياح كما يجئ المارد
ودخلناها ميناء يافا
يا طيب العود إلى يافا
وملأنا الضفة أصدافا
يا أحلى الأيام بيافا
كنا والريح تهب تصيح نقول سنرجع يا يافا
واليوم الريح تهب تصيح ونحن سنرجع يا يافا
وسنرجع نرجع يا يافا سنرجع نرجع يا يافا


الجمعة، مايو 04، 2007

أولى ثانوي


الورقة دي لقيتها وأنا بدعبس في درج من الأدراج، كانت عزيزة عليا أوي، لأنها فكرتني بسنة من أحلى سنين عمري وهي أولى ثانوي، بقالها ست سنين مروا هوا، أولى ثانوي كانت حلوة لسبب، إني مكنتش عايز أجيب مجموع عالي عشان فصل المتفوقين في تانية لأني كدة كدة أدبي يعني في فصل عادي.
كنت في فصل من
فصول المتفوقين الستة في سنة أولى!!! طبعا غني عن التعريف إننا كنا 32 فصل في أولى وبقينا 30 بس في تانية و29 بس في تالتة ، في فيه سنة كان عدد المنتظمين سبعة آلاف طالب باين بالثانوي الرياضي اللي معانا، كنا جيش!

بعتز بمدرستي جدا، لأن السنة اللي فاتت كانت مئويتها، وهي اللي خرج منها أول شهداء الحركة الطلابية في مصر قبل إنشاء الجامعة أصلا!


في
المبنى الرئيسي كاتبين يافطة تحسسك بالمسئولية قال يعني "السعيدية معقل الرجال" وطبعا ده تعبير عن واقع قبل ما يكون توسم في الشباب اللي هناك، أنا كنت في مبنى السادات في سنة أولى، وده كان أحدث مبنى بس كان شبه مدرستي الإعدادية أوي، اللي هي كانت بدورها عبارة عن ساحة رماية لمدرستي الثانوية في السابق، وده سر تاني من أسرار اعتزازي بالمدرسة إننا كنا مدرسة عسكرية، وكان فيه ممثل من القوات المسلحة بيتحكم فيها بس طبعا بلا جدوى.

أولى ثانوي سنة رائعة، كمية رهيبة من المواد، اتعرفت فيها على
محمود وجيه اللي لسة مكملين صداقتنا مع بعض وانضم لنادي الأصدقاء القديم بتاع إعدادي، خلال السنة دي رحت كل المباريات الممكنة في الاستاد، حتى الضعيف فيها بداية من مصر والمغرب والأهلي وريال مدريد، وصولا إلى الأهلي والترسانة والفرق دي، بردو السينما، دخلت أفلام كتير منها أفلام هابطة فعلا بس أحلى فيلم كان مع محمود يوسف القاضي في سينما مترو اللي هو كان اسمه The Mummy Returns

فاكر كويس أوي يوم 6 مايو اللي كان فيه
امتحان العملي بتاع الكيمياء، كنت بعمل تجربة غبية اوي بإذابة مسحوق وبعدين قياس مش عارف ايه، المهم وانا داخل المعمل الأساتذة عملوا عليا فيلم عشان علم مصر في ايدي ولابس تي شيرت المنتخب، بعد اللجنة زوغنا بمعجزة عشان نلحق ماتش مصر والسنغال من بدري في مكان حلو.

كان بيدرس
لنا مدرس رياضيات عامل لنا رعب أزلي، شاءت الظروف إننا اللي نرعبه لما درس لنا إحصاء في تالتة، وكان مدير مبنى السادات وقتها مشهود له بالجنون بس كنا بنضحك بهبل عليه يعني.

بس مش شرط تكون أولى ثانوي السنة الأحلى
في حياتي، تالتة كانت حلوة أوي عشان اتجمعت أنا وفاروق ومحمود القاضي تاني في 3-17 بعد غياب خمس سنين عن آخر سنة كنا فيها سوا، غير إن كل يوم أربعاء كان يعني سينما أوديون بس حفلة 10 صباحا، ولحد دلوقتي سواء الطلبة المعاصرين أو القدامى محدش يعرف ليه حفلة 10 في سينما أوديون كلها طلبة السعيدية!!! حاجة زي سور جنينة الحيوانات اللي لازم نقعد عليه لحد أواخر الحصة الأولى عشان تخلص وبعد كدة نطلع متأخر ، مش عايز أطول أكتر بس ذكريات افتكرتها مع شهر مايو اللي بيفكرني بنهاية كل عام دراسي.

نسيت بردو أقول إن طلبة السعيدية بيتعاملوا مع طلبة المدارس الأخرى -باستثناء أحمد لطفي السيد اللي كانت بتمثل لنا دربي الجيزة- بشيء من الاستعلاء من ناحية الرجولة، يعني طلبة المدراس الأجنبية دول من الآخر كانوا في نظرنا مش رجالة أبدا، نفس الشيء مع المدارس الخاصة والمدارس الحكومية التانية بردو، طبعا الصورة اتغيرت الحمد لله عشان محدش يزعل، بس هو اعتزاز أوي، يمكن ده حسيته وافتكرته وأنا في الجامعة لما حد كان بيسألني كنت فين في ثانوي وأقوله السعيدية كان وشه يتقلب بتوجس فجأة! وكأني قلت له إني خارج من الأحداث مثلا!!! يمكن حادثة حريق غرفة الغياب في سنة أولى أثر جامد على سمعة المدرسة، طبعا بجانب اشتراكها بأعداد مهولة مع طلبة جامعة القاهرة في مظاهرات الانتفاضة.... أيام!