السبت، يونيو 28، 2008

نمو

لم يكن من الغريب أن أجد نفسي في حالتي هذه، هي مرحلة انعدام الوزن، أو فقدان معيار للقياس ربما... لا لخلل في المعايير... ولا لافتقاد الأداة... ولكن هي الدنيا... كأنني جُردت من عويناتي ليلاً، فلا أرى إلا أضواء متداخلة تفتقر إلى التحديد، وأخشى التقدم أكثر، عبور الطريق يبدو أصعب مما كان، ولكن لي سلاحاً لم أحظ به من قبل... لامبالاتي! أحملها وألتف بها أخترق الجموع.

وتمر الأيام، وأنظر إلى مرآتي... كم تغيرت ملامحي! متى أحلق شعري؟ ولم أحلقه؟ يبدو مقززاً... لا يهم! ولم لا أجيد تلميع عدستيّ؟ الرؤية تبدو مشوشة... لا يهم أيضاً! ولم لا أكتب مجدداً؟ أوخُلقت لأكتب؟! عملي الكتابة، وكلماتي لا تجدي، فهي لا تستمطر السماء، ولا تغير من ناطقها شيئاً.


أعلم أن تدويناتي تتشح بالحزن منذ فترة بعيدة، ومن حين لآخر أعد بالتوقف، أو الهدنة، ولا ألبث أن أعود، كي أؤكد لنفسي أولاً استمراري في الحياة التي لا يصف مشاعر أغلبنا تجاهها سوى الملل ربما...

أنا في غاية العجب من شباب مثلي ومثله وربما مثلك أنت أيضاً، في زهر العقد الثالث... ولا نملك سوى الحنين إلى ذكريات! ما حالنا في الأربعين أو الخمسين إن كُتبت لنا الحياة أكثر؟! إن كنا نحيا الآن على الذكرى... ولقطات من "كعبول"، وصوت "عايدة الأيوبي"، ونشيد "قطتي صغيرة"، فعلام نأتنس بالحياة خلال عقدين أو أكثر؟ هي كلها أسئلة غيبية... ولكنها قابلة للطرح.


استدع معي الذاكرة، حين دخلت المسجد للمرة الأولى في حياتك وحدك... دون أب أو أخ يصحبك... فقط كنت أنت... كام كان شعور المسئولية جميلاً؟ أنت تمثل أحد المصلين، أولئك الذين اعتنقوا الإسلام وطواعية يختارون موقفاً كان للصحابة الذين سمعت وقرأت عنهم في السابق... ومع الوقت... تسمع الأذان، ومنه ينطلق خيالك نحو صوت بلال... أكان مقارباً للواقع؟

ولكن تمضي بك السنون، ومن جنة الرسالة في مهدها، والإيمان في أوله، تدخل مصيدة الفتنة... لماذا قُتل عثمان؟! تصرخ بها! ولماذا رفع معاوية سيفه في وجه عليّ؟ لا! لا تقل لي إن الاثنين على حق! ألقيت كتاب التاريخ فور انتهاء الامتحان حين ورد أن ناصر والسادات بطلان! لا يمكن أن يكتب للشيء ونقيضه الأحقية... ليكن كلاهما باطلاً... لكن الحق... حتماً لأصل واحد.

من كتب تاريخي؟ من ذلك الأفاق؟ لقد فهمت من محمد (ص) أن ثمة حقاً وباطلاً... وعليّ التمييز والفصل... وأعجب ممن يقر بأن الفئة الباغية كانت لتقتل عمار... ثم إن قُتل يرفض إدانتها! إن كنا نصرنا قوي الأمس... فما غير الخذلان ينال منا ضعيف اليوم؟


ما لقصتي مع المسجد ونموها مع التاريخ والفتنة، وهذه التدوينة؟ هي عبارة واحدة، أن أي شيء، أي شيء على الإطلاق... لا يبقى وردي الصورة... فأواصل تراجعي إلى طفولتي... حين كنت لا أرى المسلمين إلا في مهد الرسالة... دون أن يرفع أحدهم سيفه على أخيه، ودون من يأتي يكتب تاريخاً زائفاً متحايلاً تبريرياً... هكذا مع كل شيء...

أتمنى لو كنت بيطرياً من جديد... فهو حلم لم تلوثه رغبات الشهرة أو الثراء أو المكانة الاجتماعية أو أي شيء... هو حلم إنساني بحت...

وأستمع إلى "عايدة"، فمع صوتها لم أُكِّن ضغينة لأحد، هجرني أو خذلني، لا أملك سوى مشاعري في وهنها، وحاجتها لصدر يضم، وبسمة ترتسم على شفتيّ دون سبب محدد..
وأقف في الملعب أسمع سلام بلادي، لم أعد أستمع إليه في أي مكان آخر، وأنعزل عن الحاضرين، وأختزل صورة العلم في شعار مصغر على قميصي الكروي... لا على قسم شرطة يُغتصب فيه الرجال، أو على جيش أبعد أسلحته عن الشرق.


للناس عني رأيان... أولهما أنني أملك آراء معقدة، وأعادي المرأة، وأفكاري سوداوية حزينة، منزوٍ في بعض الأمور، ولا أحب الاهتمام بأحد، مغرور بعض الشيء.

الآخر أنني منطلق للحياة، أجيد النكتة والتلاعب بالألفاظ، لا أبغي مع غيري سوى الوفاق بعيداً عن تنافرنا، أهتم بمشاعر الجميع ولا أجرح أحداً، على ثقة من نفسي.

والحقيقة أنني لست معضلة، ولا أكتب هذا للترويج لشخصيتي بين قراء هذه المدونة الذين يعرفونني حقاً ولا أسعى للتحذلق أمام أي منهم... ولكن أنا نفسي لا أكترث برأي هذا أو ذاك، فقط أنقل وأشرككم معي في الضحك على المفارقة، فأنتم تعرفون عمراً.


الاثنين، يونيو 09، 2008

The Call

It started out as a feeling
Which then grew into a hope
Which then turned into a quiet thought
Which then turned into a quiet word

And then that word grew louder and louder
'Til it was a battle cry

I'll come back
When you call me
No need to say goodbye

Just because everything's changing
Doesn't mean it's never
Been this way before

All you can do is try to know
Who your friends are
As you head off to the war

Pick a star on the dark horizon
And follow the light

You'll come back
When it's over
No need to say good bye

Now we're back to the beginning
It's just a feeling and now one knows yet
But just because they can't feel it too
Doesn't mean that you have to forget

Let your memories grow stronger and stronger
'Til they're before your eyes

You'll come back
When they call you
No need to say good bye


The Call - Regina Spektor

الاثنين، يونيو 02، 2008

عن مهند

كتب عني أحمد محمود تدوينة ذات مرة، والفكرة تروق لي... ليكن مهند الشناوي!


لا أذكر الظروف التي تعرفت فيها على مهند تحديداً، ولكننا التقينا منذ عامين، شاهدته سابقاً قبل أربع سنوات وربما أكثر ولكن لم أتعرف عليه شخصياً...

التقينا منذ عامين قبل أن نبدأ العمل بقليل في صفحة كان يتولى هو ونادر عيسى تحريرها بإحدى الجرائد الأسبوعية، كنت أعرف نادر قبله، وهو ما سهل عملية التعارف مع مهند التي جاءت بعد تخرجه من الكلية بعامين ربما... بينما بقيت أنا فيها في انتظار دوري.


أكثر ما يميزه هو ابتسامته شبه الدائمة، ونظرته البريئة التي تدل على قلب صافٍ متسامح لدرجة بعيدة.

يبدو متواضعاً، ويتحمل الكثير في العمل، ويزيد من أعباء نفسه بطول البال الزائد عن الحد، والأمانة في تقصي المعلومة التي لا تكون ضرورية من الأصل، لا يحب الصدام، لا يصل إلى مراحل متقدمة في الغضب، يحكم انفعالاته بسلطة مطلقة... إذا افترضنا أنه ينفعل.



يعشق الكرة، ولا عجب أن تكون مادة موجودة لملء الفراغ دائماً، مازال يمارسها وهو أمر يحسب له وسط جيل شباب الشيخوخة الذي ينتمي أغلبنا إليه، لديه معرفة وإحاطة معلوماتية وخططية تجعله من الأطراف المعدودة التي أحترمها في المجال الكروي.

بوجه عام صحفي موهوب، يجيد كتابة العناوين ببراعة، وأسلوبه تسلسلي بالأساس، ولديه رؤى خاصة بالصورة والإخراج عموماً، ولا يتعامل بتكبر مع القارئ، ولا يمكن إغفال الصبغة الساخرة في كتاباته.

ليست لديه مفاهيم معقدة بوجه عام، ولكنه لا يحب الاقتراب من مواضيع بعينها، أو قل مجالات بأسرها... تفكيره ممنطق بشكل يبعث على النفور أحياناً، فالحياة قد تكون أبسط.



وجود مهند ومحادثاتنا معاً سواء عبر الكومبيوتر أو في الواقع المباشر أحد أسباب احتمالي للحياة، فالضحك هو سمة أي لقاء بيننا، تفاهم غير طبيعي في الـ"إفيهات"، هو يجيد اللعب مع كثيرين غيري، ولكن ليس جميعهم يستمتع بالتسليم والتسلم إليه ومنه مثلما أفعل، على مستوى آخر... مهند لا يعاني مشاكل ذاتية كبيرة... أو هكذا يبدو... وهكذا أراد هو.

كمية غير طبيعية من المصادفات جمعتنا ومازلنا نكتشفها، وكأن القدر في أكثر من مناسبة يضعنا في كادر واحد، فأكثر من لقاء عشوائي في الكلية، وآخر وسط زحام ميدان رمسيس، وآخر في مصعد مبنى لا يعمل أحدنا فيه وإن كان تابعاً للمؤسسة التي ينتمي إليها مهند.

هو رجل في مواقفه، تجده وقت الحاجة دوماً، حريص على علاقته بالجميع، يعرف كيف يستمتع بالحياة، وكريم للمدى الأبعد، ولا يقع فريسة للفضول أبداً، وربما لكل هذا لم أعرف أحداً يبغضه بعد.



في الحب... لا أعرف! ويبقى هذا الباب مغلقاً بما يوحي أن ثمة أبواباً أخرى أراد مهند إغلاقها أمام أي آخر وهو ما يجعل بعض النقاط بأعلى محل جدل للأبد.

حسناً... لا أعرف هل هو "مرتبط" أم لا، وهذه الكلمة بين علامتي التنصيص ليست إلا استفزازاً آخر له، وهو ما سأواصله بالتنبؤ بشخصيته زوجاً، حتماً سيكون مخلصاً للأبد، ومسالماً على طول الخط باستثناء انفجاره من حين لآخر ولكنها ستحتويه لسببين: حباً له، ورداً لاحتوائه غير المنقطع لها.



إشارة أخيرة: مهند آخر الأشخاص حاجة ليكتب عنه أحد.







مهند (يسار) وأنا في لحظة تمثيل


السبت، مايو 24، 2008

كان ياما كان

زمان كان نفسي أبقى دكتور بيطري، ليه؟ هو الحقيقة مكنتش بحب الطب ولازلت، بس سألت ماما إيه أكتر شغلة هتخليني قريب من الحيوانات؟ قالت لي خليك دكتور بيطري!

وانشكحت أوي لما عرفت إن جدي كان دكتور بيطري رغم إنه مكانش بيحب الحيوانات أوي... وقعدت أتفرج على عالم الحيوان واجيب لعبي كلها حيوانات والعب مع القطط اللي في الشقة، والكلاب اللي على السطوح، وأحط الأكل للعصافير بتاعة أبويا...

بس مع الوقت لقيت إن ميولي لدراسة المواد الأدبية وبالذات الجغرافيا أكبر من دراسة العلوم عموماً، قررت إني أنسى الحلم ده...

فكرت في فترة أبقى سفير أو وزير خارجية... فيه أكتر من حاجة شجعتني، أولها إني كنت متابع الأحداث السياسية في العالم بشكل كبير أوي، وبعدين وزير الخارجية كان اسمه عمرو بردو، وكان بيحظى بشعبية مازال محتفظ بيها، والناس كانوا بيقولوا لي تنقع وبتاع... فضلت في الليلة دي لغاية ما اكتشفت ان النظام السياسي زبالة، كنت في أول ثانوي مثلاً...

وكمان ساعتها أختي دخلت كلية اقتصاد وعلوم سياسية بمجموع كبير أوي يعني، وشفت المناهج ومتحمستلهاش، صحيح هي كملت اقتصاد بس أنا شكيت أصلاً إني ممكن أجيب المجموع ده، ومحبتش أبقى معاها في نفس الكلية أوي يعني...

في النص كدة طلع في دماغي أبقى محامي بسبب الدور اللي رسمه التلفزيون المصري عن المحامين إنهم اللي بيقفوا جنب الناس المهضوم حقهم وبتاع، طبعاً قبل ما أعرف إن المؤسسة القضائية عندنا زي أي مؤسسة غيرها...

في تانية ثانوي... طب مانا بكتب من زمان! وبحب الرياضة أوي، بس مبلعبهاش غير مع اصحابي! يبقى أكتب عنها! وساعتها افتكرت إني في أجازة أولى إعدادي عملت مجلة عن كأس العالم 1998 في فرنسا، وكنت بكتب زي برفيو عن كل فرقة من الكلام اللي قريته عنها في الجرايد، وارسم علمها وألونه، وخلال البطولة بسجل النتايج وترتيب النقط وأقص الصور من الجرايد وألزقها...

ودخلت الجامعة، وكنت خايف مجبش المجموع بتاع الكلية ففكرت في ألسن شوية، بس دخلت الإعلام، ودخلت قسم الصحافة، وقبل ماتخرج، بقيت صحفي وبكتب في أكتر حاجة بحبها... والحمد لله.



توتة توتة

فرغت الحدوتة





صورة ابتدائية
وسط الأحلام
كان شكلي كدة


الجمعة، مايو 16، 2008

زي اليومين دول

السنة اللي فاتت وزي اليومين دول كدة، كنا معسكرين في مركز تنفيذ مشروع التخرج "يوثينك"... أيام غريبة... وليها حنين كبير... طبعاً كل اللي تعبوا وأفنوا وقتهم رغم الحاجة وعلى رأسهم عائشة الحداد بلا منازع ليهم مني تحيات دايماً في القلب...



هتكلم عن نفسي شوية في الفترة دي، حبة ذاتية من نفسي مش كتير عليا...

ساعتها كنت بشتغل زي مانا دلوقتي، وكان المشروع لسة مريح فيه من تدسيك طويل، خدت راحة أسبوع أو أكتر شوية انشغلت فيها بقية المجموعة بإخراجه... وبعدها دخلنا في دوامة التنفيذ...

العملية كانت بطيئة جداً، واتحرمنا من ميزة كتابة الأسماء الأجنبية بلغتها الأصلية بسبب برنامج فري هاند، واتحرمنا من أسماء وكلمات وقعت بسبب إن البرنامج بيفك الكود اللي ورا الكلمة ساعات... واتحرق دمنا بسبب صاحب المركز اللي اتعصبت عليه في الآخر... اتحرق دمي بمليون جنيه اليومين دول من الآخر...

مش هنسى أبداً مشهد كتابة الافتتاحية... كنا ناسيينها تماماً، بعدين أنا وعائشة افتكرناها في يوم في الأواخر واتكتبت في خمس دقايق، وعلى قد ما كانت عفوية، على قد ما عبرت عن فكرة المشروع فعلاً...

فيه كام يوم كدة سهرتهم لوحدي هناك، وأنا مروح وقتها ع الفجر وساعات بعده كنت بفكر في كذا حاجة، وساعات كنت بحس بوحدة غريبة... بس الانشغال بالمشروع كان بياكل شوية من الوَحشة...

ساعتها كنت كل شوية موبايلي يرن أتوقع مكالمة بعينها... لكن عمرها ما جت! انتظار جودو كان بيخيم عليا...

كل مجموعة يوثينك... واحشينني أوي... لينا لقاء تاني في سنوية الفضية..





تاني يوم من التتويج
الصورة ناقصة 4 من الأعضاء

الخميس، مايو 15، 2008

وقت للكلام

غارق في العمل... هذا أنا خلال الأسبوع الحالي، ولكن دوماً هناك وقت... مهما كانت الحسابات هناك وقت...



النكبة

منذ عام بالتحديد كتبت تدوينة هنا عن ذكرى نكبتنا، والآن الذكرى الستون، الجميع يتذكر، فعاليات، مؤتمرات، كل شيء... ليس لدي سوى إعادة ما قلته، وليقرأ من جديد.



ميلاد جيفارا

ربما ميلاد جيفارا لا يمثل لي ما يعنيه مصرعه، ولكن لننظر إلى التاريخ... 1928!! هناك من ولد معه في نفس الشهر وذات العام وصنع التاريخ ولكن بطريقته الخاصة... جيفارا مات مناضلاً منذ 40 عاماً... ومبارك مستمر في القيادة بسياسته "الرشيدة" و"الحكيمة" والتي تعطي "الأولوية لمحدود الدخل" وتحافظ على "أمن مصر القومي" ولا تقبل "المزايدة على دورها" ولا تجرها إلى "مغامرات غير محسوبة" وتؤمن بخيار "السلام العادل الشامل" ولا تستجيب "للضغوط الخارجية".



لبنان

بالأمس أثبتت المقاومة أنها لقنت الموالاة درساً بالطريقة الوحيدة التي تستوعبها، وهي تقليم الأظافر... تحية لحزب الله، ولعنة على العملاء، ولا أنسى التعبير عن غضبي من كل من اكتفى بالصياح لنجدة لبنان ووصف ما يحدث فيها بالتهريج السياسي دون أن يكون له موقف محدد أو يعلن مع أي الفريقين ينحاز... نعم أنا منحاز للمعارضة.



السودان

شاهدت بعضاً من خطاب عمر البشير في السودان رداً على هجوم العدل والمساواة، ولكن ما هذا العته السياسي؟ صحيح ستستغل الخرطوم الحادثة في المواجهة مع فصائل دارفور بوجه عام، ولكن لم هذا العرض الكوميدي الذي قدمه الرئيس؟ ولماذا يعتقل الترابي وقد أصبح مومياء وأثراً فكرياً لا يسمن ولا يغني من جوع، مجرد رمز لا يملك التأثير وفقد الكثير من المصداقية!



ميانمار... الصين

ما الأمر؟ لا أدري...! تذكرت تسونامي وزلزال بام في إيران، وإعصار كاترينا... ليرحم الله من رحل ومن بقى، كم هو بائس الإنسان!

250 ألف دولار (أكثر أو أقل) من الولايات المتحدة لمساعدة ميانمار التي فقدت أكثر من 70 ألفاً.




مصعب وأميرة

هي متأخرة مني بعض الشيء، ولكن كم أنا حقاً سعيد بمصعب وبأميرة، وحقاً الطيبون للطيبات، بارك الله لهما ومنحهما السعادة دائماً... أميرة أختي، ومصعب أخي، وهو ممن أحببتهم قبل اللقاء، وحين التقينا فاجأني بعناق دافئ... لك مني كل التقدير.



صداقتان سابقتان

لم أتمن يوماً أن أصف أحداً بلفظة "صديق سابق"، ولكن حين أكتشف أن الوضاعة غير المبررة بالمرة أصبحت سمة عامة، وبشكل يستثير الظنون وعدم الارتياح، أقول وداعاً... لو كنت مكانكما ما فعلت الذي فعلتما... أبداً... المعرفة باقية... ولكن بالمعاش...





الثلاثاء، مايو 06، 2008

خد مني واعلى عليا

الرابط ده للي مش ضايفني على الفيس بوك وبالتالي مشافش الإعلان


الفكرة كانت خلال سهرة سكندرية، وكله تم بمساهمة المجموعة في دقايق والتسجل حصل وان شوت على الإم بي ثري بتاع أمادو



الأداء الصوتي


السيناريست محرم البيه: أحمد بدوي


المطرب مصطفى شامل: عمرو عصام

المنتج محمد الشوكي: إيهاب التهامي


المخرج خالد يونس: إياد صالح

المذيع هيثم الشنواني: عمرو فهمي



الاثنين، أبريل 28، 2008

العمر لحظة

انطلقت اليوم بالسيارة ذاهباً للعمل كما اعتدت مؤخراً بعد تدربي جيداً على القيادة عبر الأشهر الماضية، المحور صار طريقاً محفوظاً بالنسبة لي، لا مشاكل مطلقاً...

أوقفت السيارة على ناصية الشارع وأخذت منديلاً كي أزيل فضلات طائر تراكمت على الزجاج الأمامي، عملية لم تأخذ سوى دقيقة واحدة، ولكن ترتب عليها الكثير فوراً...

من التقاطع خرجت إلى الطريق العمومي... حافلة قادمة من الجهة الأخرى... صدام!

أنا المخطئ لأني أسرعت في الانطلاق... شم النسيم والإجازة والطريق خال وأول اليوم وشبه نائم! هو أخطأ لأنه لم يلتزم الجانب الأيسر من طريقه نظراً لسرعته ولوجود تقاطع على يمينه، كما كان مسرعاً مثلي على الرغم من عبوره "مطب" للتو...

لا يهم، وقع ما وقع... اصطدمت الحافلة بالباب الخلفي لمقعدي مباشرة، وعلى إثرها قامت السيارة بلفة عكسية ليصبح ظهرها مصطدماً بالرصيف، وبالتالي فرغ الإطار الخلفي الأيسر من الهواء، وطارت "الطاسة" بعيداً إلى أشلاء، بينما تعرض "الجنط" الداخلي إلى اعوجاج واضح... فضلاً عن الصدمة القوية في الباب.

على الرغم من هدوء المكان، إلا أن الجميع توقف، ولم يصدقوا أنني حي حين بدأت أتحرك وأغادر السيارة! نعم حي ودون أية جروح أو كدمات... والله وحده يعرف كيف نجوت، له الحمد.




ذهبت للعمل بعد أن اعتذرت عن التأخير قبلها، ولم يدر رئيسي بالحادث لأنه وصل بعدي، ولكن زملائي استقبلوني بالبسمة، صديقي العزيز مهند كان أول من سمع مني القصة في محادثة، ونطقنا نحن الاثنين في نفس اللحظة "عمر الشقي بقي".

كل الحب لمن قلق عليّ فور أن حكيت له القصة، كل الحب لمن اتصل بي، حقاً أشعر أن هناك من أعني لهم شيئاً.

كما قلت لإيهاب التهامي، الحياة بدت في عيني لا شيء، ربما لأن الحادث جاء في مرحلة الفوضى الفكرية والشعورية التي أمر بها حالياً، ولكن كم تضاءلت الحياة حقاً أمامي الآن... كنت أنا والموت الذي طالما كتبت عنه، وكثيراً تمنيته في لحظات حالكة... وحين مر بي تأكدت أن كل شيء لا يساوي شيئاً! هذه الحياة كلها تضيع في لحظة واحدة، وبشكل فجائي، وبصورة تبدو عشوائية، فلم كل شيء؟ أكمن يبني بيتاً ورقياً في منطقة معرضة للريح في أية لحظة؟ نعم تماماً.

استمع مني إيهاب لما هو أكثر، قلت له لم أحيا؟ من أنا؟ محرر صحفي متخصص في الرياضة؟ له بعض القناعات والآراء السياسية؟ لا يوجد ما أبقى له! أحسب أبي وأمي عني قد رضيا، تخرجت في كلية ذات سمعة طيبة، أعمل منذ الدراسة ومستقل مادياً، لست منحرفاً أو مدمناً... ماذا يبقى أكثر؟ قد عاشا ليراني قد تخرجت وأحمل بطاقة تواصل عليها اسمي ووظيفتي وأرقامي... ليكن هذا حسبي! أما أخي وأختي فقد تزوجا وأنجبا ولكل منهما حياته، لست قلقاً على أيهما.

في الحب كنت تعيساً، أو قل غير موفق، أو قل أسأت التصرف، وبالنهاية بقيت حبيس جدران غرفتي، لا أفعل شيئاً سوى العمل، ودراسة اللغة، وبعض القراءات من حين لآخر، واللجوء لهذه الشاشة وهذه اللوحة ذات المفاتيح التي تنطلق أناملي عليها كعازف ماهر في حفل أوبرالي.

لم أبقى؟ أمتي؟ كم خذلتها! ربما تبدو كلماتي غريبة لأنها تحوي معنى فقدان الإيمان بالذات، وهو شيء لم يعرفه عني أصدقائي، قد اعتادوا دوماً العكس، ولكنني حقاً تعبت، وسئمت التماسك، لا أحمل سوى وهميات تندر مع الوقت.




لن أنكر استعطافي لمن يقرأ سطوري هذه، لا أخجل من ضعفي الإنساني، فهو ما بقى لي من بشريتي، وأتباهى بامتلاكه، فلست بلا قلب، بل بداخلي نبض يسرع حيناً ويبطئ آخر...

لا أصنع مأساة من لا شيء، أعلم أن أحوالي مرفهة مقارنة بكثيرين غيري، ولا أنكر فضل الله عليّ، ولكنها بشريتي مرة أخرى، لمن يقرأ هذا... لتدع لي... ولتسامحني على ما كان مني...




الجمعة، أبريل 25، 2008

وكان تخرجنا

سيبقى هذا اليوم في ذاكرتي ما حييت، لم يشهد أحداثاً استثنائية، ولكن كل الحنين لأصدقائي وزملائي، لكليتي التي أحبها، لذكرياتي...


أولاً، أشكر كل من أتى لي، بداية من صديقي الإعدادية... إيهاب عبد الباري، محمود يوسف القاضي، وأمر إلى محمود وجيه، وأصل إلى عمرو النحراوي، ونادر عيسى، ومهند الشناوي، والعزيز علي زلط، وأنتهي عند زمليلي العمل مروة حلمي وخابيير مارتين .. حضوركم كان يعنى لي الكثير حقاً.
وأعذر كل من لم يتمكن من المجئ، سواء أحمد فاروق أو إبراهيم كمال، أو محمد نصر، أو محمد الخطيب، أو أحمد محمود، لكأنكم كنتم معي...
وليتحملني أبي وأمي كما تحملا ساعتين من الحفلة لم أرهما خلالهما... بوركتما...


ثانياً، أنتقل إلى حكاية اليوم بإيجاز، انطلقت من هنا خلف زميلي العزيز محمد الششتاوي، وما إن وصلنا إلى نهاية المحور حتى بدأت السيارة عندي تشكو من ارتفاع الحرارة وتدخل في مرحلة التقطع، فتوقفنا في الزمالك حتى خفت حرارتها قليلاً بعد أن نفذ عرقي كله وكأنني غير متفائل بالنحو الذي سيسير عليه اليوم، ولكن حمداً لله وصلنا الجامعة أخيراً.


لا أنسى أن ليلة الحفل مر علي الششتاوي وأخذنا بطاقة تعريف مشروع التخرج "يوثينك" وغير اسمي إلى اسمه على واحدة مماثلة لأنه نسي بطاقته بالمحلة، ولكنه دوماً كان مخلصاً للفكرة حتى بعد عام...


أمقت الملابس الكلاسيكية، وكان قدماي يشكوان الحذاء بكل ما أوتيا من مشاعر التألم، ولكن تحملت، وصلت إلى الكلية، وبدأ سيل الصور، حتى انتقلنا إلى القبة، وهناك بدأ الاحتفال مع كل من أتوا...


بالطبع لم أقم بأداء قسم المهنة، أولاً لأن من قسمه ودعانا للترديد وراءه منافق من الدرجة الأولى، درس لنا التوجهات الإسلامية في الصحافة لينافق ولا أريد أن أقول لـ"يعـ.." لصفوت الشريف بشكل فج على المنصة، فضلاً عن ذلك، ليس القسم وحده هو من يحكم ضميري الذي يتحكم في عملي منذ سنوات، وبالتلي لم أقسم، لا أنا أو أحمد بدوي، أو محمد فتحي، أو الضبع، أو إيهاب التهامي، أو حاتم، أو أحمد عبد الجواد، أو سلمى الجزار... بل كلنا ضحكنا بشكل هستيري حين أخذت الجلالة ذلك الدكتور ليقول "مصرررر مصرررررررر مصررررررررر".

أشكر كل من عرفني على أهله، كم كنت متضائلاً أمامكم، "بابا... ده عمرو"، "ماما... ده عمرو"، وعبارات التهنئة وأنا حقاً خجول، هو تقدير لم أستحقه أبداً من زملائي وأصدقائي...


وقت تسلم الشهادات، هتف لي أصدقائي بكنيتي "زقزوق"، وما إن ارتقيت المسرح حتى ملأتني سعادة لن أنساها، وألقيت قبلة وكأنني النجم الكبير، أشكركم كل الشكر.



لا ذكريات أكثر للرواية...

الجمعة، أبريل 18، 2008

لهفة/تشابه

لما قابلته مرة صدفة...

حبيبي مش أي صدفة...

وقفنا وعيوننا تتكلم....

وقلوبنا صراعها يعلى...

آه حبيبي... مهما تباعدنا...

مصيرنا في يوم نتلاقى...

العقل خاين... والقلب صاين... للعهد صاين!


كان برفقة صديقه يجلسان في مكان يطل به على بعض من ذكرياته، عبث الساعة الأخيرة قبل المغرب... وفجأة ترك جلسته واقفاً لينطق اسمها بالإشارة... ولكن لم تكن هي، تشبهها فقط.



سأله "وماذا إن كانت هي؟"، أجاب "لا شيء، سأبقى مكاني كالوغد"، تساؤل آخر "وتنظر إليها وهي تسير؟" إجابة "بالتأكيد".


من حين لآخر يفتقدها، دون غلق العينين، وبغير استرخاء، ألا يمكن إحراق مطرقة القاضي؟! أو على الأقل إشعال الذاكرة...


سؤال امتحان مني: البحر ملئ بالسمك" - اختبر صدق هذه المقولة دون التدليل بأمثلة غيرية.


الأغنية لعايدة الأيوبي.

الاثنين، أبريل 14، 2008

Amarantine

You know when you give your love away
It opens your heart, everything is new
And you know time will always find a way
To let your heart believe it's true
You know love is everything you say
A whisper, a word, promises you give
You feel it in the heartbeat of the day
You know this is the way love is

Chorus
Amarantine
Amarantine
Amarantine
Love is always love

You know love may sometimes make you cry
So let the tears go, they will flow away
For you know love will always let you fly
How far a heart can fly away

Chorus

You know when love's shining in your eyes
It may be the stars fallen from above
And you know love is with you when you rise
For night and day belong to love


Amarantine - Enya
Amarantine: Immortal or Everlasting

الأربعاء، أبريل 09، 2008

عن الإضراب

شهدت مصر يوم الأحد السادس من أبريل المحاولة الأولى لتنفيذ إضراب عام خرج بدعوة من جهة مجهولة، ولكن تم نسبه إلى "المعارضة" أو إلى "الشعب الغاضب" أو إلى شباب "الفيس بوك" والمدونين أو إلى اللاجهة.

خرجت من منزلي صباحاً متجهاً إلى العمل... (لم تكن مضرباً!!!) الحقيقة أن الأمر لا يتعلق بإرادتي، وهذا السؤال في حد ذاته استفزني شخصياً لأكثر من سبب، فهو يعني أننا نعاني أزمة بسيطة مع ثقافة الإضراب، فإن كانت الصحف ووكالات الأنباء تشارك في الإضراب... فمن ينقله أو يكتب عنه أو يغطيه؟ من يتصل بالمصادر ويأخذ التصريحات؟ من يكون في موقع الحدث يكتب ويصور؟ من يقوم بصياغة الخبر؟ من يضع التصميم الفني للصفحة؟ من يطبعه؟ من ينقل النسخ كي تصل للناس وتعرف ما جرى؟ هذه أسئلة لم ترد لذهن السائل.

ثانياً، حتى لغير الصحفيين، شاب تم تعيينه في بنك أو شركة خاصة للتو، وهو يعلم أن تغيبه يعني فصله مباشرة وهو في مقتبل حياته، لا نطالبه أن يكون علياً ليلة الهجرة والمجتمع لا أنبياء فيه ولا صحابة، لنكن واقعيين... فهذه تجربة أولى، وستتوالى التجارب تدريجياً حتى ينجح الإضراب فعلياً، ولكن الصبر الصبر.



من وراء الإضراب؟

أكره العناوين الاستفهامية كما علمني أخ لي وزميل دراسة، فهي تعني أن الصحفي لا يملك الإجابة، وحين يتطلع القارئ على الخبر فإنه يفاجأ أن الوسيلة لإعلامية نفسها تتساءل مثلها مثله بدلاً أن تعطيه الإجابة، أو على الأقل مفاتيحها.

حسناً، أكره العنوان الاستفهامي ولكن أستخدمه هذه المرة لأنني لست صحفياً هنا، ولا أعرف في الحقيقة من الداعي تحديداً للإضراب... ولكن ليكن من يكون... فماذا لو تطبقت نظرية المؤامرة بحذافيرها واكتشفنا أن الحكومة هي الداعية (وهو سيناريو أقرب لقصة سجين أزكابان)؟ لا شيء! النتيجة في النهاية أن تبني فكرة الإضراب والدعوة لها وتنفيذها ولو عن طريق بضعة آلاف فقط في المحاولة الأولى لهو نجاح مبهر.

نعم، لا أبالغ إن قلت أنني سعدت للغاية بنجاح الإضراب النسبي، فمازال هناك أمل، كنت أخشى أن أجد الشوارع كما هي تماماً، ولكن الحمد لله خاب ظني.



الإخوان والإضراب

قد يمثل رأيي في هذا الجانب مفاجأة للبعض، فالحقيقة أنني مهما كانت الأسباب المنطقية التي تبرر عدم مشاركة الإخوان المسلمين في الإضراب، فهي لا تقنعني البتة.

كنت أفكر في الأسباب التي تدفع الإخوان للمقاطعة، هل هو رسالة للنظام مفادها أن القوة في يد الإخوان، ولو دعوا للإضراب لكان الأمر أسوأ على رأس الحكومة؟ أم أنها وقفة انتظار لقياس قدرة الشارع بعيداً عن توجيهات الجماعة؟ أم أنه كان انتظاراً لتنفيذ أحكام القضاء الخاصة بالمرشحين في الانتخابات المحلية والتي لم تنفذ لتعلن الجماعة مقاطعتها للتصويت في اليوم التالي مباشرة؟ أم أنه رفض للانخراط مع الجماهير لعدم الإمساك بعصا القيادة أو التفاوض مع الجهات المنظمة؟ أي كما قرأت منذ قليل أن الإخوان يرفضون دور العضلات وترك العقل لآخر؟

هي كلها أسباب منطقية، والسياسة تبررها وتجعلها جائزة، ولكنها تبقى غير مقبولة إن كنا نتحدث عن جهة توسم فيها كثيرون رغبتها في صناعة التاريخ، والإخلاص لهذا الوطن ولأبنائه على حساب أية اعتبارات أخرى.

اتصلت فور صدور قرار المقاطعة من مقر عملي بقيادي بارز في الجماعة، وهو شخص يتسم بالعقلانية بعيداً عن نغمة الغطرسة التي تسود خطاب المرشد، وأخبرني فيما يخص الإضراب أن الجماعة لم تقاطعه، بل دعت أتباعها للمشاركة الإيجابية ولكن من خلال "الطرق السلمية التي لا تضر بمصلحة أية فئة من الفئات"، ولكن هل هذه الدعوة كانت بمثابة الإلزام الذي يستوجب تطبيق ركن "السمع والطاعة"؟ أم أنها مجرد توصية تخييرية؟ ولكن مع الوقت قدمت سؤالاً آخر للمصدر عما إذا كانت هناك اعتقالات في صفوف الجماعة على خلفية الإضراب والحملة العشوائية التي قامت بها وزارة الداخلية في القاهرة، فكانت الإجابة بالنفي! وهنا أتساءل كيف يشارك الإخوان في فعاليات كالوقفات "السلمية التي لا تضر بمصلحة فئة" ويعتقل فيها الفاعلون ولا يكون الإخوان من ضمنهم وهم أصحاب الوفرة العدية والعلاقة الندية الدائمة مع رجل الشرطة؟ أرى أنهم لم يشتركوا.



المحلة

من رواية زميلة كانت في الموقع تغطي الأحداث، الوضع أشبه بثورة الجياع، من اشتبك مباشرة مع الأمن هم شباب الضواحي المحيطة بالمحلة والتي تعاني ظروفاً معيشية قاسية، تدفعهم للكفر بشرعية الدولة ككل، وعلى الرغم من عدم اشتراك العمال بشركة الغزل في الأحداث بسبب ترتيبات أمنية أخرجت القياديين منهم من الصورة تماماً، وعملت على عزلهم داخل المصنع، إلا أن وقفتهم الأولى والتي تعادل في قوتها وقفة موظفي الضرائب العقارية قد أكدت للمرة الثانية أن الاحتجاج والاعتصام سلاح قوي يمكن استخدامه بفاعلية، وباطمئنان أكثر، على الأقل مازلنا نملك شيئاً.

ولكن حتى مع توصيات الرئيس بشأن تصحيح أوضاع العمال وشكرهم على عدم الاشتراك في المظاهرة (هل نكذب ونصدق أنفسنا؟) فإن كل هذه مكاسب نعم جنوها هؤلاء بكفاحهم، ولكن أبقى حذراً بشأن إمكانية تعرض المدينة لنوع من العقاب الجماعي الذي طال بورسعيد في السابق لأسباب قد تراها ذاكرة طفل حاول متابعة السياسة صغيراً بأنها واهية.

فهل رأى الرئيس صوره وهي تمزق؟ أذكر أن العقيد معمر القذافي قرر العام الماضي مقاضاة وكالة أنباء لمجرد نشرها ما وصفته بشائعات بشأن مرضه واقتراب موته، وقال في رده أن الدوائر ستدور على الباغي، وكأن الحديث عن وفاته التي ستحدث حتماً إهانة لشرفه.



لا ننسى صيام الخميس 17 أبريل.




ولا ننسى أن في كل بلاد العالم من يساندنا من الأحرار، ونشكر ما بدأ في كندا بالفعل.


http://www.facebook.com/event.php?eid=13639920495




خمس سنوات



9 أبريل 2003


خمس سنوات على سقوط بغداد، يوماً بقى محفوراً في ذاكرة طالب بالصف الثالث الثانوي، هو الآن قد أكمل دراسة الصحافة، وتخرج ليعمل ويواصل رحلة الحياة منتقلاً من الصبا إلى ريعان الشباب...

كيف تمر السنون ونبقى خاسرين؟ هزيمة وراء أخرى، كم انحسرنا للداخل!

ولكن يبقى الأمل... فالذي نصرنا في لبنان قادر أن يمكننا في العراق، وفلسطين، وأفغانستان، وكل بقعة نواجه فيها محتلاً أو نبقى تحت إمرة فرعون...

سقط فرعون الرافدين، والنيل ليس عنهما ببعيد، العراق ليس شيئاً ومصر آخر... كل من يؤمن بمفهوم "الأمة" يدرك ما أفكر فيه الآن...

من هنا، وعلى لسان واحد من آلاف المغتربين في وطنهم مصر، لن ننسى العراق أبداً.



لاحقاً إن شاء الله: تدوينة عن الإضراب وأشياء أخرى...



الخميس، أبريل 03، 2008

تركيبة

هي تركيبة معقدة، ولكن لنرى العناصر تحت المجهر...


1- شخصية البطلة في هذا الفيلم، والحقيقة أنني أمقت هذا العمل السينمائي من أعماق قلبي، لمن لم يره هو فيلم صالح تماماً لبطولة فاتن حمامة وأحمد رمزي، ولا عجب أن تجد مثل هذا الفيلم يحظى بشعبية هائلة بين بنات مصر، ولكن العجيب حقاً هو استحواذه على هذه الجماهيرية بين الشباب الذكور، والتي تؤكد وجود أزمة فكرية لدى نسبة غير قليلة منا.

لماذا تحب فتاة مصرية شخصية البطلة في هذا الفيلم؟ للعديد من الأسباب دون شك... أولها أنها فتاة رومانسية ذات إيمان عميق لا يراه الأوغاد، وهو ما تمثل أحياناً في انتظارها السرمدي لمشاهدة معجزة، انتظار تطوعت فتاة مصرية بالقيام به هي الأخرى دون أن تدري شيئاً.

ثاني الأسباب هو التأثير البالغ من قبل البطلة على حياة البطل، فقد حولته من شاب عابث إلى محب مؤمن جاد يفعل كل شيء من أجلها، غيرت قيمه الحياتية، ولكن فتاة مصر لا تدرك أن بطلة الفيلم لم تقم بإذلال البطل أبداً، ربما هذه نقطة متقدمة سأتحدث عنها لاحقاً، ولكن أؤكد أن البطلة ربما أرادت تغييراً في حياة الشاب كي تصبح حياة إيجابية بدلاً من كونها سلبية، لا أن تصبح ملائمة لحياتها هي وحسب.

السبب الثالث هو النهاية المأساوية بوفاة البطلة، وهي مسحة حزن تميل لها فتاة في خيالها فقط، لأنها ترتعد من مجرد فكرة الموت ولا تملك شجاعة التفكير فيها.



2- شخصية الأنثى الأمريكية العملية، وهي التي دائماً ما تثبت كفاءتها العملية على حساب الرجال، وهي تتعامل مع الآخرين بتحد لا ينتهي دون تبرير واضح، فهي تكتب أفضل منهم، وتحسب أسرع، وتقود السيارة بفنيات سائقي الفورمولا1، وتطهو أشهى، وتفكر أعمق، ولها علاقات اجتماعية أوسع، وتبهر الآخرين فورياً، وخفيفة الدم، ونشطة إنسانياً ومجتمعياً، وتثبت دائماً أن الرجال أغبياء ويعانون أمراضاً نفسية، وهي وحدها من تملك أيضاً تلك الشفافية الروحية لحل مشاكلهم والعبور إلى أعماقهم لتقرأ أفكارهم كلافتات في الميادين.



3- موروثات قيمية جعلت مفهوم المرأة مكروهاً في حد ذاته ومرتبطاً بدلالات سلبية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، قيمة إذلال الرجل قبل الرضا عنه، وتأكيد أن الفتاة منال صعب لا بد من بذل المستحيل للاقتراب منه، ولا مانع من التقلب الدائم في الطباع، والتمرد على المسلمات، واستخدام أسلحة الأنثى المعتادة سواء الرقة أو الدموع أو التخيير المستحيل "أنا هكذا... أتقبل أم لا؟!".



هي عناصر ثلاثة قد تتسبب في تكوين تركيبة "المسخ"، فهي تجمع المتضادات معاً في شخصية إنسانية كمعالم رئيسية، لا أدري ربما يكون كلامي مجرد هذيان، ولكن لم لا أكتبه طالما هي مدونتي وحق الرد مكفول لأية فتاة تنطبق عليها المواصفات، علماً بأنني اجتنبت التعميم كلية وقلت "فتاة مصرية" ولم أقل "الفتاة المصرية"... لم أسهب في النقطتين الثانية والثالثة، ولكن لا يهم... حسبي هذا.

السبت، مارس 29، 2008

اللاعودة

اليوم الوداع، لم يهاب الموت إن كان قد سئم الحياة؟ حتى أنفاسه المتوالية صارت إيقاعاً مملاً، ولكنه المجهول، هو لا يعرف أن سيكون اليوم...

إلى الساعة ينظر... العقارب تتحرك، وتبقى رؤية حركتها بإمكانه... تلك القدرة التي ستتوقف بعد قليل، حين يصبح بلا رؤية أو أي شيء، لن يسمع أنفاسه، ولن يملك وضع كفه على صدره كي يستشعر نبضه...

هو كالقنبلة الموقوتة حين تشير خانة الساعات إلى الصفر ولا تبقى سوى دقائق بجوارها ثوان مارقة...

أين سيكون؟ وكم تبقى؟ ولم كل هذا العطش؟ كلها أسئلة تتدافع فتلتحم ببعضها وتكون في رأسه معضلات يعجز عن حلها...

حاول تهدءة ذاته، طمأن نفسه بقدرته على النطق بالشهادتين، أدهشه أنه ودع الدنيا بكل ما فيها ولو فكرياً فقط إلى الآن، فما عادت الذكريات تتدفق إلى عقله، كل ما تعرض له في الحياة بدأ يشحب ويفقد معالمه...

ولكن مع الوقت، واقتراب الأجل... جاءت تجذبه من جديد، ترى ماذا سيفعلون بمعرفة نبأ رحيله؟ وهل ستسعد أم تتندم؟ أستتمنى فعلاً لو أمسكت بجسده الصريع وضمت رأسه إلى صدرها؟ أيكون دفء عناقها نصيبه ميتاً طالما لم ينله حياً؟

هل يقابل من سبقوه؟ أم أنه وهم آخر من الخرافيات؟ ربما! زيارات في المنام للأحياء؟ يتمنى! من يزور سواها! وبمن تأنس روحه غيرها؟

شعر بالهدوء تدريجياً، وبلع ريقه الجاف، واستطاع ثغره أن يتسع راسماً ابتسامة لم يرها أحد، كم مرة ابتسم منفرداً؟

اتجهت عيناه إلى الساعة من جديد، لم يبق أقل... هل يقابل الموت مبصراً أم مغمضاً؟ لم يتحداه بحدقتيه؟ فالزائر فائز فائز... قد أتى مبكراً وحسب! لا داعي للمعاناة أكثر، وليس المشهد إعدام بطل...


أسبل جفنيه... وانتظر برهة... لا شيء! رفعهما قليلاً... لا... لم تأت المعجزة... إنه هنا... أسبلهما للمرة الأخيرة... ولم يلبث طويلاً...


الجمعة، مارس 28، 2008

ملل

أكره الفلسفة حين تأتي في غير موضعها، وهو ما جعلني أتبنى اتجاهاً غير إيجابي نحو هذا الجني الذي غادر مصباحه داعياً إياي...أن أتمنى ليحقق هو
!لبيك مولاي! تمن عليّ-
حسناً... وكم أمنية أملك؟-
.لا تحاول الإحصاء سيدي، لك مني كل شيء-
.جملتك الأخيرة هذه لا أحبها، قد تركبت كي تعطي لدي معنى الكذب وحده-
!ولكن جربني-
.حسناً أريد... أريد أن تأتيني الآن بطبق ملئ بقطع فراولة طازجة-
.سيدي!هذا طلب لا يليق بك...ولا يليق بإمكانياتي! كل الناس تحصل على ما تقوله من المتجر بأثمان بخسة!أربأ بك عن هذه الأمنية-
..حسناً، اءتني بأجود عصير حلو حسب ذوقك وبمراعاة مكانتي ومكانتك كما قلت، فسأترك لك الاختيار-
!وهل تعلو العين حاجبها؟! أنا لا أختار-
.حسناً، اءت لي بأغلى مشروب دون أن يكون محرماً-
مولاي! الطعام والشراب أمور دنيوية بحتة، هي مواد تدخل للجسد فيخرجها في صور أخرى، هي مثال للمادية وابتعاد تام عن-
.الروحية، أعتذر سيدي عن هذه الأمنية
قلت لك أنك تكذب ولا تحقق شيئاًَ، ألا ترى؟ -
.سيدي ما قمت إلا بالاعتذار عن طلب وحيد، جربني ولا تملني، ليكن هذا عهدي بك -
.لا تقلق... أنا لا أمل إن تردها كذلك-
...حسناً، إلي بالأماني-
.أريد السفر لتغطية حدث صحفي كبير يشبع طموحي وأعود منه بخبرة جديدة لم أكتسبها من قبل-
ولكن سيدي... أتريد أن تحصل على هذا دون استحقاق؟ ستكون حينها كمن يستغل معارفه للجلوس في مكان لم يقدم ما يشفع له
لرؤيته، مازلت شاباً ودورك سيأتي بعرقك وكفاحك وإثبات جدارتك فعلاً... بل حينها ستكون موكلاً من قبل جهة عالمية كبرى تنشر فيها
...العمل الحقيقي الذي قدمته وتنال الهدف الذي سعيت له قبل السفر
ألا يمكنك إخباري بشيء أجهله؟-
.بلى-
أمثلة؟ -
.باستطاعتي إخبارك بزوار مدونتك هذه التي لم تكتب عليها منذ فترة-
وما الجديد؟ إنني أعرف بيانات عمن يدخلونها يومياً، أعرف أين هم سواء كانوا من قلب الدلتا أو أقصى الصعيد، من بلادي أو-
خارجها، بل أعرف الأوقات التي يدخلون فيها، أعرف هل دخلوا بمحض الصدفة من محركات البحث، أم قصدوا المدونة وكتبوا
.عنوانها بأناملهم... هذا كله أعرفه، ولكن لا أعرف دوافع الزيارات التي قد تتكرر... قد تكون هذه مهمتك... ها أنا منصت
لا أتجاوز حدودي أبداً، أنا أخبرك بالفعل، أما ما يقبع داخل النفس البشرية، ويجوب العقل والإحساس فهذا من أمر ربي! أنى لي
سيدي،لا أتجاوز حدودي أبداً، أنا أخبرك بالفعل، أما ما يقبع داخل النفس البشرية، و يجوب العقل والإحساس فهذا من أمر ربي! أنى لي
!أن أطلع عليه
.فاتت علي هذه-
.لا عليك... لنستكمل-
قل لي، هل تستطيع توصيل خط للمترو يصل ضاحيتي هذه بقلب المدينة الكبيرة؟-

!لو كنت تسكن وحدك هنا لفعلت، فمولاي يستحق، ولكن هؤلاء الباقين ماذا فعلوا؟ لا يمكنهم الانتفاع بوجودك وهم لا يدركون قيمتك-
هل تعلمت النفاق في المصباح؟ -

.بل أصدقك-
...ليكن! حسناً، قد وجدت الحل المريح لي ولك.. المال... أريد ثروة طائلة وأعرف كيف أستخدمها جيداً-
ستتسبب في خلل كوني! ستدعم المقاومين وتغير موازين القوى في العالم،ستتسبب في صدمة الناس بالأموال التهي ستهطل عليهم-
فجأة ودون تفكير، أنت تنوي توزيع الثروة، و حينها لن تستفيد أنت بالمال لأن الجميع سيكونوا سواء، و ستجد شأنك شأن كل من
.اعتدت و صديقك تسميتهم كلاب البحر تماماً مثلك دون فوارق أو اعتبارات لتميزك! صدقني ليس خياراً مجدياً

...استمر الجدال بيني وبينه إلى أن اعترفت أنني مللت حقاً، وحينها لخصت طلباتي كلها في أن يعود إلى مصباحه ويريحيني

بيدي دفعت المصباح بعيداً من فوق الصخرة صوب البحر متمنياً أن يبتلعه حوت لا يصطاده أحد أبداً، ومع توديعي الساحل وقفت أفكر فيمن قد يجد المصباح يوماً على الضفة الأخرى، قد يقوم برحلة من البحر إلى المحيط ويرسو في قارة أخرى... لا يهم طالما سيبقى
.عني بعيداً

السبت، مارس 08، 2008

كلام من غير سلام

لا يدري لماذا يفضل ارتداء الجوارب في المنزل... يفكر ماذا يفعل؟ يريد شراء قصافة أظافر بدلا من التي كُسرت مؤخراً... يريد إنهاء العمل المتراكم... ولكن المزاج غائب...




يسند ظهره على الكرسي في اتكاءة ملولة، ويمد ساقيه حتى يسند قدماه بجوربيهما على الطاولة التي تحمل شاشة الكومبيوتر... أخبره صديقه أنه يبدو جذاباً نسبياً في التي شيرت الذي كان يرتديه...




حلم رفض العبور للواقع، تسبب في لعن وسباب على المقهى، أعرافنا الاجتماعية تستندي إلى نظرية الواجهة والمعروضات، ولا يهم أي شيء آخر... طالما الناس يصفقون، ويبدون الإعجاب...




قال لصديقه الذي يشاركه اسمه والذي رفع من روحه المعنوية عن طريق الإشادة بالتي شيرت "الناس زبالة أصلاً ومحدش هيعرف يرضيهم أبداً، زي جحا وابنه والحمار! بعدين أنا اللي يلزمني في الناس شخصيات معدودة، ومفتكرش الشخصيات دي هتبص لي من منطلق واجهة اجتماعية تحدد معرفتهم بيا! واللي يبطل يعرفني مثلا عشان وضعي الاجتماعي غير لائق من وجهة نظره... مع ألف سلامة! بعدين هو أنا بأذي حد؟ يبقى ليه غلط؟!".



لا إجابات سوى تفهم الصديق ومشاركته بأمثلة، ولا داعي لاستكمال تحليل اليوم، لقد كان عزاء ولا شيء أكثر، وأخيراً ياتي إليه طبق ملئ بالمكرونة يلتهمه رغم ضخامة الكمية، إلى أي مدى يتجه إلى الحيوانية؟ هو يأكل رغم كل شيء!




الفجر يؤذن، الصلاة تعيد له الآدمية، ويخلع التي شيرت الجذاب ويرتدي آخر للنوم، ثم يغفو...

الأربعاء، مارس 05، 2008

عنها



عن عينيك خبّري...

وعن قلبك اكشفي...

من أين تأتين فتاتي!


بخطى رقيقة تمشين عبر الطرقة، وتمرين عبر الجالسين، هناك... يبقى أحدهم في عالمك منعزلاً عن واقعه، قد لا تعرفينه! ولكنه في فلكك دائر...


لا تنكري أن الأودية تصير أنهاراً إن تنظري لصحرائها، وأن القمر يقلب مداره حياء من حسنك، فما عادت السماء بحاجة لبقعة بيضاء تتوسطها بداعي الإنارة! فتألقك يكفي...


في رحابك يعانقني النسيم، وتعزف الموسيقى في الأفق، وتستحيل حركاتي سكنات، ويهدأ روعي، وتخفق رايات السلام...


إن تأتي إليّ، أعتزل الآخرين، وأمزّق الهوية، ولا أنتمي إلا إليك!

الجمعة، فبراير 29، 2008

For Our Family





For Our Martyrs




For Our People




For This Flag




For Our Resistance

























I won't deliberately meet you
away from the
battlefield

الأحد، فبراير 24، 2008

نهاية السَكرة


حين تصبح فجأة دون رفيق، وبحجة العودة إلى مضمار الذات، فإنك تمكث الأيام الأولى في محاولات نفسية جاهدة لتأكيد أن قرارك كان صائباً، وأنك تتنفس حرية بعيداً عن أغلال الراحل، فتضغط بقوة على دواسة البنزين... وتكاد تتسبب في حادثة! لتسمع آهات الأصدقاء تحيي من الجانبين... "هكذا أنت!!! قد عدت كما كنت!"...


كان يقول لي "لا تزن!"، ولكن قراري الليلة مضاجعة الخطيئة! وارتشاف الخمر حتى النخاع، قدحاً وراء قدح، ولا مانع من الدخان! وشجار عنيف في الشارع! وسهرة متأخرة، وفوق كل هذا... إشعار بمعنى الرفيق!


ومع انتهاء الزوبعة، وزوال الصداع، واحتضان سراب الذات... يأتي الهدوء من جديد، ويسكن الحماس، وتموت الفروع التي نبتت في خداع بصري، فالخمر لا يروي زرعاً!


وتنتهي السَكرة مهما طالت.



الثلاثاء، فبراير 19، 2008

Way back into love

[Verse 1]
(Drew Barrymore)
I've been living with a shadow overhead,
I've been sleeping with a cloud above my bed,
I've been lonely for so long,
Trapped in the past,
I just can't seem to move on!

(Hugh Grant)
I've been hiding all my hopes and dreams away,
Just in case I ever need them again someday,
I've been setting aside time,
To clear a little space in the corners of my mind!

[Chorus]
(Both)
All I want to do is find a way back into love.
I can't make it through without a way back into love.
Oooooh.

[Verse 2]
(Drew Barrymore)
I've been watching but the stars refuse to shine,
I've been searching but i just don't see the signs,
I know that it's out there,
There's got to be something for my soul somewhere!

(Hugh Grant)
I've been looking for someone to shed some light,
Not somebody just to get me through the night,
I could use some direction,
And I'm open to your suggestions.

[Chorus]
(Both)
All I want to do is find a way back into love.
I can't make it through without a way back into love.
And if I open my heart again,
I guess I'm hoping you'll be there for me in the end!
Oooooooh, Ooooooh, Ooooooh.

[Middle-eight]
(Drew Barrymore)
There are moments when I don't know if it's real
Or if anybody feels the way I feel
I need inspiration
Not just another negotiation

[Chorus]
(Both)
All I want to do is find a way back into love,
I can't make it through without a way back into love,
And if I open my heart to you,
I'm hoping you'll show me what to do,
And if you help me to start again,
You know that I'll be there for you in the end!
Oooooooh. Oooooooh. Ooooooooh. Oooooooh. Ooooooh Ooooooooh. Ooooooooh.



Special thanks:

Amr for the song (Way Back into Love)

Mary for the movie (Music and Lyrics)