الجمعة، مايو 11، 2007

في ذكرى النكبة


مناسبة العلم الفلسطيني الذي يعلو المدونة حاليا هي مرورنا بأسبوع النكبة، نكبة ضياع فلسطين، وسأحاول هنا الكلام عن بعض من خواطري بصورة يتعذر علي أن تكون مرتبة ومنسقة، أرجو تحملي للنهاية...

لماذا فلسطين؟


حين نتحدث عن فلسطين وضرورة استعادتها فإننا لا نقلل من أهمية استعادة أي قطر عربي أو مسلم تعرض للاحتلال هنا أو هناك، فالعراق هي الجولان هي الشيشان هي أفغانستان هي كل رقعة نعاني فيها ظلما، ولكن تبقى فلسطين ذات معنى خاص، هي رومانسية خواطرنا، وحماسة أفكارنا، وقدسية عقائدنا وصلب هويتنا.

الاحتلال في العراق لا يلغي الدولة العراقية، حتى وإن عين العملاء حكاما –شأن أي دولة عربية أخرى- فإنه في النهاية لم يستوطن أو يدعي العراق جزءا من أراضيه، قارن ذلك بفلسطين، دولة زائفة تهبط من السماء لتزيح أخرى حقيقية! استيطان وأجيال تولد لا تعرف لها وطنا إلا مهدها! أزمة خلق واقع جديد، هذه هي إسرائيل... المسألة ليست قدسا يغتصب ولا تقتصر على حائط البراق الذي سرقوه، بل إنها تشمل اجتثاث هوية! ليس صراع حدود قدرما هو صراع وجود! وكما قيل، فإن أي حل لا يلغي إسرائيل من الوجود فهو حتما مرفوض! فلسطين ليست القدس فقط، بل هي القدس وعكا وحيفا ويافا وصفد وغيرها.


فلسطين في فكرنا


ليست أغنية حماسية تبث على الشاشات وعبر الأثير أيام الذكرى فحسب، بل هي جزء من شرعيتنا، أقول وأعني نفسي أولا، إن فلسطين جزء من شرعية قلمي، بل لها نصيب من شرعية وجودي واستمراري حيا، إن حلم استعادة فلسطين ورثناه من أجدادنا الذين رءوا الهزيمة بأعين رؤوسهم، ثأر قديم، حلم عودة لأم تصرخ وأب يُعتقل وفتى يستشهد، وأخت تُغتصب وصبي يتسلح بالحصى، فلسطين دوما في ذهننا، لن ننسى أبدا، ربما على كل منا أن يحفظ سورة الإسراء أو افتتاحيتها لذات السبب!


دلائل التذكر


لا أقول أنها اسطوانة مكررة، ولكن المقاطعة من جديد، النقود حين تمتنع، القلم حين يكتب، اللسان حين ينطق، التبرع حين يصل، الدعاء حين يخرج، السلاح حين يُحمل، المساومة حين تُرفض، النية حين تصدق.


من لفلسطين؟


ليس هؤلاء الذين صرخوا وهتفوا ووعدوا وشجبوا وأدانوا ثم كقطعان الغنم اعترفوا وطبّعوا وبادلوا، كل الأنظمة الدكتاتورية الحمقاء، نعلم أن مهمة إلقائها في البحر ينبغي أن تأتي أولا، ولكن لن نسمح لأي منها أن يزعم نصرته لفلسطين، أو أن يمرر رؤيته الخانعة المستسلمة الجبانة.

فلسطين ليست لنا نحن العرب فقط، ولا للمسلمين عامة دون غيرهم، فلسطين ثمرة كفاح كل أحرار العالم، كل من يرفض الظلم والطغيان والقمع، كل من يمد يده ويقول أنا معك أرى الحق فهو فلسطيني، فلسطين لنا جميعا، ونحن جميعا لها.


يافا - الأخوان رحباني
أذكر يوماُ كنت بيافا
خبرنا خبر عن يافا
وشراعي في ميناء يافا
يا أيام الصيد بيافا
نادانا البحر ويومُ صحو فهيأناه المجدافا
نلمح في الخاطر أطيافا عدنا بالشوق إلى يافا
فجراُ أقلعنا زبداُ وشراع
في المقلة ضعنا والشاطئ ضاع
هل كان الصيد وفيرا
وغنمنا منه كثيرا
قل من صبحٍ لمساء
نلهو بغيوب الماء
لكن في الليل في الليل
جائتنا الريح في الليل
يا عاصفةُ هوجاء وصلت ماءُ بسماء
عاصفة البحر الليلية قطعان ذئاب بحرية
أنزلنا الصاري أمسكنا المجداف
نقسو ونداري والموت بنا طاف
قاومنا الموج الغاضب غوطنا البحر الصاخب
وتشد وتعنف أيدينا ويشد يشد القارب
ويومها قالوا إننا ضائعون إننا هالكون في الأبد البارد
لكننا عدنا عدنا مع الصباح جئنا من الرياح كما يجئ المارد
ودخلناها ميناء يافا
يا طيب العود إلى يافا
وملأنا الضفة أصدافا
يا أحلى الأيام بيافا
كنا والريح تهب تصيح نقول سنرجع يا يافا
واليوم الريح تهب تصيح ونحن سنرجع يا يافا
وسنرجع نرجع يا يافا سنرجع نرجع يا يافا


هناك 10 تعليقات:

غير معرف يقول...

مش عارف اقولك ايه؟!!؟؟؟!!!؟؟؟؟؟!!!!؟؟

Dina Samaha يقول...

تذكرة جاية فى وقتها يا عمرو

الصورة والخواطر والاغنية

احييك عليهم

mohamed يقول...

مش ذكري

لانه مبقاش ماضي

لسه جارح مفتوح وكل يوم بيتفتح وينزف أكتر

قلمي الحر يقول...

السلام عليكم , تحفة البانر الجديد , ولازم تقولي اعمله ازاي
لاني كنت كمان هبدأ يوم 15 اكتب حاجة عن القدس, لاني قد ايه اليوم ده بيأثر فيها..فلسطين بالنيبة لي حاجة كبيرة وغالية جدا , وخصوصا لما بسمع أغنية زهرة المدائن لفيروز كل يوم وده من طقوسي , جسمي كل بيتنفض , وبحس أنهاهترجع إن شاء الله هترجع , واحنا اللي هنرجع
اوعي تنسي تبعت لي البانر..ويبقي شرف مدونتي , يسعدني ذك يافندم كثيرا

sandrill يقول...

اللي بتقوله مهم جداً يا عمرو ,, و هو بدأ يتنسي فعلاً

في جيل دلوقتي بيتربى على كلام من نوعية إنشاء دولة فلسطينية أو استعادة المسجد الأقصى أو عودة اللاجئين ,, اللي لازم نفضل فاكرينه إن حقنا هو فلسطين مش دولة فلسطينية

المثير للقرف هو إننا بدأنا نسخر من شعارات التخلص من إسرائيل و بنعتبرها نوع من الجعجعة و الجري ورا الأوهام ,, مش عارف ازاي خلونا نصدق إن أكتر من عشرين دولة بأكتر من 300مليون بني آدم ميقدروش يتخلصوا من جيتو جغرافي زي إسرائيل

فلسطين حترجع كلها و مش ممكن دولة اتبنت على إيدين عصابات و سماسرة أراضي تستمر في الحياة

شكراً يا عمرو

saloma يقول...

aaبتقول مقاطعة!!!!!
الصيف جاى و العرب هيقاطعوا على حق لما يجوا مصر و دبى......

غير معرف يقول...

فلسطين لنا جميعا، ونحن جميعا لها

فلسطين لازم ترجع مش نقيم دولة فلسطينية

ومقاطعة من زمااااااااان ولسة مقاطعة ومش حبطل مقاطعة

Amr يقول...

أحمد: متقولش!! والنبي ما تقول

دينا: شكرا اهتمامك، الأغنية قوية أوي فعلا

محمد: أكيد الوضع مخلاش النكبة ذكرى، لكن لحظة الضايع بتبقى ذكرى

علا: وكل يوم بردو متنسيش إنها مش القدس بس

ساندريل: انت جبت المفيد، لأن كلام من اللي بتقول عليه والتوازنات المعاصرة وإن محدش يزايد على دور مصر وإن الفلسطينيين باعوا أرضهم كله ليس إلا ***** ومش عايز أقولها علني

سلمى: أيوة المقاطعة اللي أسهل من التفاهة والناس مستسهلة ومكبرة، يعني ان كنا مش قادرين على دي، يبقى هنقدر على ايه بالذمة؟ بيوتنا أكيد مش مقاطعة، لكنا كل واحد فينا يقدر يقاطع لوحده

شيماء: للأبد هنقاطع، ربنا يكرمك

قلمي الحر يقول...

عارف ياعمرو..انا مش ممكن انسي القدس ومش القدس بس اي دولة عربية أو إسلامية ضاعت بين أيدينا واحنا بنتفرج ..بس القدس لها مكانة خاصة في قلبي , يمكن لان أمنية حياتي أن استشهد وأنا أؤدي عملي أمام عتبة المسجد الاقصي , واصلي في المسجد اللي صلي فيه كل الانبياء ..انا فركها كل يوم , وكل ساعة ..بس يارب يفقوا اللي فيها ويبطلوا صراعات مبقتاش ناقصة خناق كمان ..يركزوا شويه ىمع الصيهاينة مش مع بعض
وعلى فكرة , انا من اشد المؤيدين للمقاطعة ..هي السلاح المتاح أمامنا
ومش هنموت لو بطلنا ناكل الاكل الصيهوني الامريكي ..على الاقل محسش اني بتزل في كل لقمة باكلها

Amr يقول...

أيوة يا علا فاهم والله، بس بأكد على النقطة
نسيت أرد في موضوع البانر
خديه save picture as
وهيطلع من غير اسم المدونة وشعارها متقلقيش، وبعدين روحي على الـ
lay out
واعملي add element
وحطي الصورة وحركيها لفوق