الجمعة، سبتمبر 19، 2008

22


من دقايق معدودة تميت 22 سنة... بجد؟

مش عارف ليه فكرة إني أبقى في عقد العشرينات دايما كانت بعيدة جدا عن خيال، يمكن لأن لسة جوايا الطفل إياه حتى لو تصرفاتي مبقتش تدل على كدة؟ لسة حاسس إني صغير جدا، مش متخيل مثلا إن سني خلاص بقى غير مؤهل للاشتراك في كأس العالم للشباب، وإن لو حصلت معجزة وبقيت لاعب كرة مهاري هيبقى سني فوق السن الأوليمبي اللي هيبقى محدد في لندن 2012...

دي كلها حاجات مش متخيلها.

كل يوم فيه بكبر كان بالنسبة لي مصدر دهشة، ووَحشة، كنت سعيد جدا من 3 سنين إني "دسك" في جرنال أسبوعي وسني 19 سنة بس! كنت سعيد جدا من حوالي سنتين لما اشتغلت في وكالة الأنباء وسألوني سنك أد إيه قلت لهم 20 وكانوا مندهشين جدا إني لسة متخرجتش! صحيح كان شكلي ومازال يوحي بأني طالب ثانوي مثلا، لكن في الآخر بهجة إنك تحس بتميزك على مستوى السن راحت! يعني خلاص زيي زي غيري، بقيت في سن اللي طبيعي فيه أي حد يشتغل زيي، ومش هتبقى غير ذكريات لو عشت ممكن أحكيها، زي أما أقول لابني أنا اشتغلت زمااان وأول موضوع نزل لي كامل كان سني 18 سنة! خلاص كل ده مابقاش واقع، بقى مجرد ماضي!

22 سنة! مش كتير ومش قليل، بس كتير إني أحس إني بقيت عجوز، ساعات بحسها، حتى وأنا بدون سبب مبرر في الشارع بنط سور مثلا أو مانع قدامي بمنتهى الطفولية، حتى وأنا بمشي بمد جامد...

22 رقم ملوش دلالة كبيرة أوي عندي، يمكن فانلة أبو تريكة وكاكا!

غير حكاية التميز، بس كل يوم بكبره، بودع فيه النقاء، وبتزيد الشوائب جوايا، وبفتكر أحلامي ومشروعي، يا ترى أنا فين منه؟ وفين حماسي وشعاري؟ لسة جوايا مؤمن بالقضية اللي خليتها ليا من زمان، بس أنا فين من السعي؟

22 سنة! يا ترى هعيش أدهم؟ ولو عشت هبقى إزاي! وليه أفكر حتى! أكتر من مرة لامست الموت بس مكانش أجلي مكتوب وقتها، مبخافش من الكلام عنه، بس خايف مصيري يبقى سيء بعده، وكل سنة بكبرها بتقربني منه أكتر، ومع ذلك مببقاش أحسن، مش عايز أقول مش عارف ليه، لأن حتى لو عرفت... هل ده هيخليني أعدل مساري فعليا؟ مجرد إني أعرف الخلل ده معناه إني دخلت الاختبار هل أصلحه ولا لأ! فيه في إنجيل متى جزء بيقول في باب الصلاة "ولا تُدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير".

من ضمن رسايل التهنئة اللي جات لي تساؤلات عن الأماني اللي نفسي فيها، والحقيقة مابقاش نفسي في حاجة! آه ما حققتش اللي كان نفسي فيه، بس مابقتش عايز أتمنى!

على فكرة أنا مش سوداوي للدرجة، ومش متباكي، وإلا مكنتش لسة عايز أكمل شغل ودراسة (مش عُليا طبعا).

المهم التدوينة اللي ملهاش معنى دي، بختمها بأغنية عجبتني جدا اسمها "مكعب سكر"، وشكرا لمحمد مصطفى اللي هو أوسو أو عطشان إنه سمعهالي من كام يوم، وكمان رفعها على النت، دي مناسبة أوي لحالتي.


هناك 17 تعليقًا:

Ayman Elsherbiny أيمن الشربيني يقول...

كل سنة وانته أطيب وأنجح وأكثر تفوقا وتألقا وأقرب إلى الله وقريب من تحقيق أحلامك وأهدافك بإذن الله تعالى

بالنسبة لما كتبت، فأنا حاسس باللي انته قلته لاني بشعر بيه، انا قربت على سن 23 وكل ما أفكر في الموضوع، أحس إني خلاص عجزت وعايز ألحق أحقق اللي أنا عايزه، مش عارف ليه الاحساس ده، يمكن لأن الدنيا لم تعد كما في الماضي، وتيرة الحياة أسرع، والمشاغل أكثر، وبالتالي نشعر نحن الشباب اليافع أننا في سباق أوليمبي للعدو السريع

ياعني هيه مجرد خاطرة جاتلي، لكن عامة متشيلش هم يا برنجي، وإن شاء الله بكره حيكون يوم أجمل من اللي سبقه، وغالبا حيكون أجمل فعلا
;)

غير معرف يقول...

كل سنة وانت طيب يا عمرو:))
طبعا كل اللي كتبته ده انا حسيت بيه من شهرين و17 يوم
يوميها انا حسيت ان عندي 62 سنة مش 22
كل ما اقول لحد انا عجزت خلاص والواحد ما بقاش فيه الحماس بتاع الأول يستغرب اوي ويقولي : " ليه كده بس يا بنتي"
بس هما مش فاهمين ان النفس اللي بيخرج مش بيرجع واليوم اللي بيعدي مش هيجي تاني
احم احم احم
ايه النكد ده .. افرح ده عيد ميلادك وزي ما ايمن قال.. انا متأكدة ان بكرة هيكون أجمل فعلا


علياء ماضي

غير معرف يقول...

كل سنه وانت طيب يا عمرو
ومن نجاح لنجاح يارب
وبالنسبه لإحساس ان الواحد عجّز ده انا كمان حسيته من شهر بالظبط كمّلت الـ 20 فعلا احساس رخم قوووي وقتها حسيت فعلا ان العد التنازلي بدأ:D
بس يلا بقى معلش مراحل ولازم نمر بيها وماقدمناش حاجه غير اننا نتفاااااااااااااائل بس يا خوفي لا "زمزمية الامل" تخلص قبل ما المشوار يخلص
ايه النكد ده فعلا :S
امال لما نوصل للتلاتينات او الاربعينات .. هنعمل ايه ؟؟ ( انتحار جماعي بقى ههههه)
مع ان انا كمان مش سوداويه ابدا..بس يمكن الواقع هو اللي بقى سوداوي
يا عم كل سنه وانت بألف خير :)
و Happy Birthday
و Bon Anniversaire
و كل حاجه :)

Mai Kamel يقول...

قلت كل اللى جوايا

مـهـنـد يقول...

الطفولة مش مرحلة يازقزوق.. الطفولة طريقة حياة.. مش محددة بسن غير فى كتب الأحياء.. لحد دلوقتى بشوف رجالة كبار فى الشارع بيشوطوا الطوب.. عادى.. بياكلوا آيس كريم وبيغرّقوا هدومهم.. جميل.. اللى عاوز يفضل طفل جميل هيفضل طفل جميل.. وانت -مع احترامى ليك- هتفضل فى نظرى طفل جميل حتى لو بقيت وزير خارجية الأرجنتين.. نصيحتى ليك.. شوط الطوب فى الشارع وغرّق نفسك بالآيس كريم
كل سنة وانت جامد

Hamed Ibrahim يقول...

كل سنة وانتا طيب أيها الشخص الجميل

Amr يقول...

أيمن: تعيش يا حبوب، ربنا يخليك ويخلي تفاؤلك

علياء: هو أصلا مجرد دخولنا قسم الصحافة كان يعني شهادة وفاة مبكرة

أمنية: يا نهار اسود احنا كدة كترنا اوي، يا ريت نلاقي الحنفية اللي ملينا منها الزمزمية
thanks and/et merci

مي: لا يا شيخة؟ طب انت لسة مستنية عيد النصر المقبل

مهند: والله من غير ما تقول
لسة مغرق نفسي مكرونة من كام يوم، ودلقت البيبسي على اخويا النهاردة

حامد: ده بجد؟ ربنا يخليك يا ريس

غير معرف يقول...

مش عارف حاسس انى من كوكب تانى الناس كلها اضايقت لما تمت ال22 وانا كنت طاير من الفرحة ومستنى عيد ميلادى الجاى الى هتم فى 23 بفارغ الصبر!!!!!!!!!!!

معلش اعتروا انكوا مقرتوش حاجة

Amr يقول...

ده انت الطبيعي اللي فينا يا ريس

MHMD KORNA يقول...

فاهمك يا عمرو

زمان كنت بأصر أكتر السن على قصايدي تحت اسمي

وأنا 15 و 17

لنفس السبب اللي كان بيفرحك
وبقى ماضي


كل سنة وإنت كبير يا كبير

Amr يقول...

وانت كبير يا محمد

Known as PHYSCO يقول...

كل سنة وانت متميز يا عمرو .. وبدل ما تفكر فى الأيام اللى راحت فكر إنك بقيت 22 سنة وشغال فى حاجة بتحبها وبقى عندك خبرة معقولة فيها بينما اللى سنك "احم" لسة ماجربوش حاجة ولسة ماعرفوش حاجة ولا عندهم خبرة وعايشين الحياة كده بلطجة

كل سنة وانت طيب twice وكحك سعيد لو كنت من محبيه :)

Amr يقول...

وانت متميزة يا آيات :D
ربنا يخليكي وبحب الكحك أكيد

Rehab Wahdan يقول...

ده انت طلعت حكاية يا عمرو!!!

عايزه اقول لك متستغربش الإحساس اللي انت شعرت به يوم عيد ميلادك لأني اعتفد إنه إحساس طبيعي بالنسبة لكل الشباب المقبل على العشرينات. المشكلة فعلاً لما تكون روحك مش قادرة تتخلص من طفولتها وانت عمال تكبر سنة ورا سنة، كنت باعتبر ده مشكلة عندي. بس قررت أسيب لطفولتي الحرية إنها تعيش ومفيش داعي أحدد إطار لشخصيتي بناءاً على سني. أتمنى إن ده يناسبك فعلاً ساعتها هتحس إن صورتك زماااان وانت في كي جي، وابتدائي لسه متغيرتش،.. بلاش ثانوي علشان بنبقى أشقياء وعايز نكبر نفسنا بإننا نعرف كل حاجة.
انا رغيت كثير بس ليا طلب: تبقى توصف إحساسك هيبقى عامل إزاي في أوائل الثلاثينات، والأربعينات، و....... لغابة ما تم 100 سنة إن شاء الله

Amr يقول...

المدونة نورت يا رحاب
والله ادي انت شايفاني في الشغل، متهيالي مش محدد نفسي باطار عمري خالص :D

Rehab Wahdan يقول...

المدونة منورة بصاحبها يا عمرو
وبعدين الحق يقال إنك طفل "إفي" المعجزة D:

أحلى حياة يقول...

كل سنه وحضرتك طيب ولو انها متاخره اوييي :)

فعلا معاك حق في حتة زوال بهجة الاحساس بالتميز على مستوى السن اللي كنت انا كمان باحسها لحد وقت قريب اوي لاني كنت دايما اصغر من اللي معايا سواء زمايل دراسه او حتى عمل.. ولحد يمكن الاسبوع اللي فات كنت اصغر واحده في شركتي لحد ماجت واحده دفعة 2008، بس الحمد لله ستر ربنا انها طلعت مواليد نفس السنه
:D:D
(ودا كان متوقع بصراحه لان سني اصلا اقل من السن الطبيعي لدفعتي)
بس بردو طلعت انا الاكبر بكام شهر كده
:S:S
يلا كده ظبتت شويه بردو ونحمده على كل حال :D