الثلاثاء، يناير 30، 2007

في انتظار جودو

"في انتظار جودو" مسرحية شهيرة لصامويل بيكيت Samuel Beckett كتبها في أواخر الأربيعينات، الفكرة قائمة على شخصين يرتحلان إلى مكان ما في انتظار الوصول المرتقب لـ"جودو" ولكنه لم يأت أبدا... حتى عندما يأس الاثنان من وصوله نجدهما يقرران العودة ولكن أيا منهما لا يتحرك من مكانه وكأنهما سينتظران أكثر وأكثر...

الفكرة راقت لي رغم اعتبارها وجودية، فكل منا ينتظر جودو الخاص به، فنحن نتظر وصولا لن يأتي أبدا، حتى ونحن نعلم في أعماقنا أنه لن يأتي إلا أننا نواصل الانتظار...



أمثلة:

- أحدهم تعرض للخيانة من آخر، يسهل أن يسامحه، ولكن إن أراد أن يراه أهلا للثقة من جديد... فهو ينتظر جودو!

- كسول نائم في فراشه، يحلم بالعمل اللائق بمكانته والذي حتما سيبدع فيه، ولكن طالما بقى متعاليا فهو في انتظار جودو.

- فريق عمل يواجه العديد من المشاكل وأعضاؤه ينتظرون زميلهم الغائب كي يأتي وينقذ كل شيء ليمر اليوم بسلام، هو جودو آخر!

- فتاة ألقت عاشقها من بين كفيّها بمحض إرادتها، تنتظر فارسا ليأخذها بعيدا... إنه جودو ولكن على صهوة جواده!

- بالعكس، عاشقة أهدت حبيبها المتجاهل كل شيء على أمل أن يحتويها يوما، انتظرت جودو فلم يأت!



حان الوقت الآن كي أترك الساحة لغيري، أنتظر آراءكم إن أراد أحد الكتابة عن جودو الذي ينتظره أو عن مثال رآه بعينه... أنتظر تعليقاتكم التي أتمنى ألا تكون جودو آخر ;)


هناك 16 تعليقًا:

محمد قرنه يقول...

لقطة حلوة أوي اللي خدتها يا عمرو


فعلا

كتر انتظار الشئ بيخليه يتحول لعادة

حتى لو بعد كدا كنا متأكدين إنه مش حيحصل

مش حنقدر نبطل انتظار

Sarah يقول...

Actually I never freeze and wait for my godot; I come to a point and convince myself that I'm cured from the disease of waiting, until I do. But no matter how I manage to stop waiting I never stop dreaming of my godot, or expecting it to arrive someday, so it's always with me. And I don't really know what's worse, waiting forever, or moving on with the thought of my godot never leaving my head…forever.
Good post ya Amr as always :)

sally mahmoud يقول...

لي رؤية أخرى للجودو ياعمرو يمكن انت ذهبت إلي الوهم أو إلي إلي انتظار السراب والتعلق بالحبال الدايبة زي ما بيقولوا بس هو انتظار المجهول بصفةعامة مش دايما بيعني سلبيه المنتظر او ارتكانه إلى القدر والصدفة ..فيه انتظار مانملكش اننا نتوقف عن التفكير فيه يعنى مانقدرش نطالب اي شخص انه يبطل انتظار للحب مع انه وارد انه مايجيش بالشكل او الطريقة اللي نفسه فيها
انتظار مريض للشفاء انتظارنا كلنا لرحمة ربنا ويمكن اكثرانتظار مرعب هو انتظار حياة ما بعد الموت لأن الموت في حد ذاته الجميع بينتظره ومتيقن من وصوله

الصرحة ياعمرو انتظار المجهول مش دايما بيكون علة في المنتظر بقدر ما هو حالة عامة اعتقد ان جميع البشر باختلاف ثقافاتهم مروا بيها بشكل او بآخر ويمكن الأمل هو اشهر جودو بننتظره ممكن يجي وممكن برده اليأس يغلبه وما يجييش

Amr Fahmy يقول...

زوزة باشا ملاحظتك أسعدتني جدا وإن كنت أتمنى الكشف عن أي جودو شفت حد مستنيه مش لازم انت يعني ههههههههه

الحلم أحد أشكال الانتظار اللا إرادي يا سارة، أهو كل واحد مع جودو بتاعه طالع عينه طبعا

كل الأمثلة اللي ضربتيها يا سالي مش جودو أبدا لأن فيها نسبة أمل ولو 00000000000001,% وده ميخليهاش جودو طبعا لأن جودو حاجة مستحيل هتيجي

Ayman El-Sherbiny يقول...

موضوع لذيذ!!
مثال: احدهم واثق بشدة في نفسه الي حد الغرور وينتظر الجودو الذي يكسر من حدة غروره:)

Amr Fahmy يقول...

أيوة يا أيمن ماهو جودو زي مانت بتقول... يعني عمره ما هييجي ههههههههههههههه

شقلوطة يقول...

بوست جميل بجد ..
بس تخيل بقى أما تقريبا نص حياتك تبقى جودو.!!!
أروح أرمى نفسى فى أقرب بلاعة
;S

أحمد المصري يقول...

هيا دي الكارثة الأزلية في الشعب ده ..
رافض اللي بيحصله وعايز يغير بس في نفس الوقت مش عايز يعمل حاجة عايز كل حاجة تحصل وهوا حاطط رجل على رجل مستني ..مستني جودو ومش عايزين يعرفوا إن جودو مش حييجي إلا لما هما يتحركوا ..يعني حييجي حييجي بس ممثلا في كل واحد بيتحرك عشان يخدم بلده 00
مع تحياتي00
والسلام عليكم0

Hamed Ibrahim يقول...

iالحقيقة يا عزيزي عمرو أننا يجب أن نصدق أن جودو قادم لسببين
حتى نظل على أمل ..فبلدون أمل يعني الموت
وحتى لا نبدو أننا تخلينا عن مبادئنا التي طالما انتظرناها

في الحقيقة
لن يأتي أحد !
إن الغباء قادر على جعله لا يأتي للأبد

سحقا لجودو الذي أحببناه حتى تخدلنا
.. ورغما .. لا زلنا نحبه

Amr Fahmy يقول...

مها: مش للدرجة يعني نص الحياة جودو، خلي بالك غن جودو يعني حاجة مفيش نسبة نهائية إنها تحصل

د.أحمد: للأسف الشعب المصري حتى مش مكلف خاطره ينتظر جودو، لأنه مش بيفكر هو عايز ايه وبعدين يشوف هو جودو ولا لا

العزيز حامد: لن يأتي يا صاحبي

wa'el يقول...

هقولك ياعمرو على كام جودو

واحد عايز يصلح الناس وهو مش بيسعى انه يصلح نفسه ..فى انتظار جودو

واحد نفسه يتعلم ويعلم الناس حاجه تنفعهم وهو قاعد فى بيتهم ونايم تحت البطانيه
واحد..فى انتظار جودو

واحد نفسه يقرب من ربنا وهو ليل ونهار معاصى وذنوب بتبعده ..فى انتظار جودو

بجد يا عمرو..من البوستات القليله اللى عديت عليها كذا مره
ربنا يهدينى ويهديك

dinasamaha يقول...

للاسف انتظر جودو.. ولكن هل كلا منا يدرك بالفعل ان ما ينتظره لن ياتى ابدا؟؟؟؟

نعشق احيانا الانتظار فهو كل ما نستطيع ان نقوم به كرد فعل لما نمر به, لنرى ما تخبئه لنا الايام ..هل ستكون فى صفنا ام تخيب املنا..!؟!؟

اعتقد انك تكلمت عن جودو الذى انتظره بين السطور.. اعلم انه لن ياتى..ولكنى سانتظر حتى يحدث ما يجعلنى امِل الانتظار..اتمنى الا يكون هذا جودو آخر

Amr Fahmy يقول...

الله يعزك يا وائل

حاجة كويسة يا دينا ان الواحد يحس انه عبر عن حاجة مش هو بس حاسسها، شكرا لتعليقك

Camellia Hussein يقول...

انا من اربع سنين من ساعة ما قريتها وانا عندي اسم من غير رقم علي الموبايل

جودو
وشكله هيفضل كدة للأبد
مفيش حد فينا مش مستني الاخ جودو:)

مُزمُز يقول...

انت جبت النص ده منين؟؟؟

انا بدور عليه من فترة انا قريت لبيكيت رواية مالون يموت وكذا نص كمان وحبيته جدا جدا وبدور من على في انتظار جودو

لو تعرف تفيدني يبقى قشطة جدا

سلام يا باشا

Amr Fahmy يقول...

شكراً معاذ وشكراً كاميليا
الحقيقة أنا مقرتش المسرحية بس عارف فكرتها وقريت ما يشبه الملخص يعني
حاجة مضحكة، بس تعليقي كان على الفكرة بس